*** ذاكرة مثقوبة ***
 أعود إليك بلا ذكريات و لا ذاكرهْ
 بلا حسرة و لا أيّ حزن على أمسنا الهارب
 بلا أدمع لا ولا أمنيات 
 لقد مات في خافقي الأمس..
 و انجاب دفء أهازيجه الحالمهْ 
 و قد آن أن نبدأ الحَكْيَ من سطره الآخر 
 فإنّ الحكاية فوضى.
 تعاليْ نعدّ افتتاحا جديدا 
 يليق بحجم تخلّيك عنّي
 و هيّا نعدّ مقاما جديدا 
 لقصّة عمر جديدهْ
 و نختار نحن البداية و الاختتام
 ***
 أعود إليك بلا ذكريات و لا ذاكره 
 لقد صار في وسعنا ..
 أن نمسّ الجراح القديمة دون شعور بأيّ ألمْ
 سنطلق سرب الأماني يَمَامًا
 يحلّق في وضح القنص..
 لا يرهب الموت تحت رصاص الحنين إلى أيّ شيء مضى
 سأبصق في وجه أيّامنا تلك في كبرياء عنيد عنيد 
 سأصلب أمسي معك
 سأصلبه عند أوّل معتقل للسلوّ
 و ألقي بسوأته في غيابة يوم جديد
 سأحرق كلّ الرّسائل و الكلمات الّتي قد كتبنا
 و أضغاث ذكرى تشدّ الفؤاد إلى عهد تلك الصّداقهْ
 و أحلام عمر هو الأمل العذب..
 و الجنّة المشتهاة 
 و حقل من الأمنيات
 زرعنا قرنفله زهرة زهرة
 و رويناه من خلجات الهوى و الوفاء
 وذاك الطّريق الّذي لم يزل مثلما كان..
 يحفظ آثار خطو نثرناه في عودنا و الذّهاب
 و ظلّ الشّجيرة ما زال يرقب .. 
 أن نرتمي في حماه من الحرّ..
 في يوم صيف عتيّ
 وهذا المقام و أسواره العاليات 
 تردّد صوتي 
 إذا جئتُ ذات مساء
 وبي من هموم الحياة بحار 
 تلاطم موج اساها
 و فاض حميما من الألم المتهامي
 ترينَ لظاه على قسمات محيّاي ..
 حين تجيئين عجلى 
 و نمضي معا و أنا غارق في وجومي 
 و في غفلة من همومي
 يجيء إليّ كلامك كفّا تضمّد جرحي
 و تُخْلِي دنان المواجع من خمر حزني المعتّق
 و ترجم سرب الأسى بحصى الأمنيات 
 فينجو بخيبته ليس يلوي على عودة من جديد 
 و تصبح كلّ دقائق عمريَ عيد

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين