شوق و عذاب

لـ ، ، في الغزل والوصف، آخر تحديث :

أكاد أطير من شوقي إليها
و أعبر برزخ البعد المرير
أشقّ بخاطري ما بيننا من
خطى الآماد من قبل المسير
أطوي تحت شرفتها شراعي
و أعقل في مرافئها شراعي
و من شبّاكها الشفقيّ كانت
تلوّح لي بكفّ من عبير
يشقّ سلامها عبق الأقاصي
يو يعبر صوتها وجه الأثير
يعانق مسمعيّ ملائكيّ ال
سُّرى كترقرق الماء النّمير
فيغمرني انتشاء في انتشاء
-كما السّكران يطرب للخمور
و أرقبها و كم يحلو انتظاري
بُعَيْدَ الدار أو من خلف سور
و تأتيني يسابقها حنين
إليّ و آيَتَا حبّ كبير
تسير حثيثة الخطوات شوقا
تسايرها أكاليل الزّهور
و تقبل في دلال و اشتياق
تصافحني بكفّ من حرير
يعانق حسنها دنيا فؤادي
و تسحرني بأنسام العطور
و نرحل في غرام مستديم
و نعبر كلّ أرصفة الشّعور
و يطوينا الهوى روحين نهوى
نحلّق في سماه مع الطّيور
تضيق بحبّنا مدن الأماني
ينوء بحمله شطّ السّرور
نجوب شوارع الأحلام قلبا
إلى قلب و عشقا في الصّدور
و نجهش بالهوى و الخطو نار
و نرمي القلب في سِفْرِ القمور
و نرسم فوق جدران الأماني
"وداعا للعذاب و للشّرور"
معا في غوطة الأحلام نلهو
و نحيي موعد الحبّ الأخير
و نجلس فوق جسر النّور نلقي
حصى الأشواق في ماء الغدير
ندلّي فيه أرجلنا حفاة
و نرمي زهر نيسان الغرير
و ننقش فوق خدّ الماء أحلى
حكايا الحبّ في الزّمن القصير
***
***
و ندعو لو يحجّرنا إله ال
غرام و نحن في رَحِم العناق
و لكن كلّ ذاك اليوم ولّى
و لم يتبقّ لي غير الفراق
و شرفتها سباها عنكبوت
و أقفر بعدها درب التّلاقي
غيوم الحزن تشرب من هوانا
وتمطر في تجاويف المآقي
يسيل القلب في لجج المآسي
و يرسو في سفوح الاحتراق
فأهذي باسمها عند انكساري
لعلّ بذكره ألقى انعتاقي
***
***
و أرحل عن تضاريس الخراب
إلى عنقود حزن و اكتئاب
أحاول أن أسافر في سُلُوّ
و أقفل كلّ أبواب العذاب
فلا ألقى سوى الآلام تغزوٍ
مرافئ خافقي من كلّ باب
لأجل براءتي و لحقْنِ طوبى
دمي أمضي معاهدة انسحابي
أوقّع أنّني ما عدت أهوى
و لن أَدَعَ الغرام يزور غابي
فما ذا بعد خيباتي و يأسي
و ماذا غير عيش في سراب

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين