قوافل سفر

لـ ، ، في غير مُحدد

رشح المساء قوافل سفر ووحشة
 ثم توارى مكتمل القلق
 عدل من جلسته و مال
 يضاجع جثة على حافة جرف
 نهشته الرياح
 يحتسي من الليل أنين الصدى
 قمر بعين واحدة
 أعماها الدخان و الرماد
 هتف الليل مهترئ السواد
 و استوى خنجرا منتصب الألم
 صلصلت ريح خصبة الهيجان
 تمر من هنا 
 تمتص ماء الروح و تمضي
 آلهة قاصصها الخلود
 لولبي الغرق 
 قلب تدلت منه السماء
 و استكان فيه وميض أزرق الغواية
 علمني أيها النائم فيّ
 أن أتلو الصمت العالق بي
 أن أسقي طرف اللسان
 علمني أن أجمع المطر المتعب في محبرة مقفرة
 وسط المدينة صحراء كبيرة
 واحاتها كثبان نازحة
 ظل إليها الرحيل
 علمني أيها المعطوب في شجني
 أن أهاجر خلف الأخيلة
 أنتعل المسافة
 و أهذي بترياق ضد الأمل
 تسرب الليل إلى جسدي و غاب
 ثم اعتلى لولبة الجرح الأخير
 جرح أسود النزف
 يومض فيه الوجع 
 ألف حريق…
 ليس وراء الباب غير الرياح
 يذروها أبد من كتمان...
 عائشة المؤدب

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين