مُنْذُ مَتى..

لـ محمد الزهراوي، ، في غير مصنف، آخر تحديث

مُنْذُ مَتى.. - محمد الزهراوي

مُذْ مَتى..
هذا الرَهَج
 
مُنْذُ مَتى وَأنْتِ
تُخْفينَ هذا السُّعارَ..
هذا الرّهَجَ وَهذا
العِشْقَ الأُجاجَ؟
أنا أغارُ يا أهْلي..
عَلَيَّ مِن حُبِّكِ.
وَأغارُ مِن كُلِّ
مَنْ يَراكِ ياوَطَني
وَأنْتِ في بُعْدِكِ
بِشُرْفَتي وَبِهذا
السُّكْرِ مِنَ
العِشْقِ الفاضِحِ.
ورَهينٌ أنا لَكِ ..
عِنْدَ حائِطِ الشّوْقِ.
رَهين الوحْشةِ
والأرَق أعاني..
عِشقاً لمْ بُبقِ
مِنّي في جَحيمِه
عَلى شيْءٍ بِمَدينَةٍ
ساحِرَة الأعْيُنِ ..
تُدْعى الِانْتِظار.
وَ لا حَوْلَ لي ..
قَتيلُ عيْنَيْكِ
محْكومٌ عَليَّ
بِالقَحْطِ وَالجوعِ
في مَدى هذا
الغِيابِ وبِالْحُلْمِ
المُؤَبَّدِ بِالِّلقاءِ
وَالخوْفِ مِنْ
أنْ لا أبْلُغَ ..
وَإنْ في ساعَةِ
الحَشْرِ ياغالي
قُرْمُزَ شَفتَيْك .
أنْتِ هُنالِكَ وَأنا
جائِعٌ قدِ اسْتَهْلَكني
الشّبَقُ المُزْمِنُ
إلى عَيْنَيْكِ وَأنا
في مَنْفايَ فيكِ !
أتَضَوّرُ همّاً وَلا
أدْري ياوَطَني مَنْ
أبُثُّهُ الشّكْوى !
أنا مُنْتَشٍ بِكِ ..
زاهِدٌ في النّساءِ
وَأنْتِ كأْسٌ في
يدَي مُنادِيأً
طَيْفَكِ ثاوٍ بَيْنَ
أضْلُعي وَأُمَنّي
الرّوحَ بِلُقْياكِ أوْ
بِالْعُثورِ عَليْكِ ..
أنْ يُسْفِرَ الّليْلُ
عنْ صُبْح وَجْهِكِ
أوْ مُنْتَظِراً مَجيئَكِ
الأزَلِيَّ ِفي
قِطارٍ كسيح؟
© 2024 - موقع الشعر