( اطَلَّ الصباحُ )

لـ صفاء البدري، ، في غير مُحدد، آخر تحديث

( اطَلَّ الصباحُ ) - صفاء البدري

اطلّ الصباحُ و شعَّ الضياءْ
كما كلّ يومٍ تزيد الهممْ
 
فتسعى الخلائقُ من طالبين
لتلك العطايا و تلك النِعَمْ
 
و قد هُمّ من هذه المَكْرُمات
فؤادي ففيه يزيدُ الالمْ
 
و ما كنتُ ادري بأن الهوى
اصاب فؤاديَ حتى احتدمْ
 
اطالَ الصبابةَ في ليلهِ
بهمٍّ يطارِدْهُ هذا النغمْ
 
فلما ترآئت له الذكرياتْ
و شبت بلَحنِه نارُ الندمْ
 
فما عادَ يُطْربُهُ العندليب
و ذي بهجةَ الصبحِ فيه عدمْ
 
و سلْ عن هوانا هواءَ الربيعْ
و هذا الترابَ و هذي العَنَمْ
 
هَجرْنا النواعسَ و المُترفاتْ
و بيضَ الثنايا و طَيْبَ النَسَمْ
 
فطُلّ علينا و ارجعْ لنا
منى عيشنا من حديث القيمْ
 
و ليتكَ كنتَ لنا صُبحنَا
به من عجائبِ حلمِ الاممْ
 
فنسمعُ تغريدةَ العاشقين
و يرقصُ قلبي لذاكَ النَغَمْ
 
و تغفو النسائمُ في وجنتي
على صوتِ ناي الهوى المُضْطَرِمْ
© 2024 - موقع الشعر