مشهد ..من دون ضباب - أسطورة الآفاق

حدثني أنت وليس الظل..
حدثني وبشفةٍ تنطقُ بعجيج الأصل
وءاتِ بحروفٍ عاريةٍ حافيةَ الأقدمِ باسرةٍ
لابد لأكوام القولِ من يوم فصل
 
ألعابُ الكذباتِ الحمقى لازالت تقبعُ في ذكرى جسدٍ متعب
يقحمها الواقعُ يُقرِبُها..لكن ضميري يزالُ بهِ صوتٌ أقرب
ويزالُ الوصل
 
أقنعةٌ تملأ دولابَ الماضي ترجعُ خائفةً تخشى اللوم
وبمثل الخوف كنتَ تخاف
تكتسي إحداها عل برود الخوفِ بكم يدفئه النوم
فاليوم اليوم تجرد لي من فعل القَبْل
 
حدثني أنت وليس الظل..
فبكلِ سكوتٍ تهجرني
قد كنتُ أظل
قد كنتُ أُخبئ طوب الشعر
كي أبني من صدق الكلمات مفاتن قصر
ما كنتُ أكل
.
.
 
ياسقفاً كنتُ أُسميهِ سقفاً وأنا لم ألقى هيكل إعلائه
ارتدت طويلاً مسكنهُ وفصولي العشرة قد حارت في أسمائه
أوتذكرني...
 
أنا طفلةُ عالمكَ المنسي المخفي خلفَ دثار الأشباح
أيةُ أشباح...
أنا من إن كُنتُ لدى وجعٍ صِرتَ مَضِيقاً
وإذا ما البسمةُ عاشتني..أصبحت براح
ياكهل الحلمِ وكهلَ البسمةِ والألمِ
ولغير فؤادي إنكَ كهل
 
أشفقتُ لسوء الظن لدى فرشك
وصدى وحشتكَ المرتعشة..
فأتيت ءُانس بعضكَ في كلك
وأتيت بحل
 
"فاليوم فؤادي لن ينطق
إلا بشفاةِ ذات عجيج أصل"
 
فاصغي..
فلعلكَ بالغد تحتضنُ طفلاً حالم
يخربش بك رسم سلالم
ويريدُ بأن يمتطيَ النجم
ويحاربُ بعواصفِ مهده
من قال بأن مرادهُ وهم
 
ياسقفي
إنا بنا جهلاً
لو عَلِمَ العلم فضاءاتِه
ما كان يحُل
 
هذي الممحاةُ أتيتُ بها من شمسٍ لم تُشرق من قبل
من صبحٍ مكشوفَ الأسرار
همس باُذني قصدهُ وأفل
فتمحو يا لحن الأحزان جميع خداعك
سأُبَدِلُ ألحانك حتى قصيدي
إن كان به من معناكَ
سيموتُ شهيداً في عِدائك
ويموت الجهل
 
كل الأمر...
مجموعةٌ قصصٍ لم تكتملُ مشاهدها
فبدتْ كالنطفةِ في رحمِ الأُم
الكلُ يظُنها خاويةً
الكلُ يظُنها صامتةً
لكن ولادتها تعلم أن لها فم
 
اليوم ستطوى مآقينا
وسيرحلُ سُكر ليالينا
لا أرقٌ سيظلُ بقطره
فجميلُ الظن سيروينا
.
.
 
أوتعلم..
 
لو أن الدميةَ لم تُكسر
لو لم أبكي في بِدء الآلآم غزيراً
ما كان الصبرُ سيولدُ بي
ولكنتُ بموكبِهِ أبثر
فاليوم عظيماتٌ تُكسر
لكني اليوم لها أجدر
 
وسعتْ آفاقاً ممدودة
لكنها ما خرجت يوماً
عن حوش العدل
 
لو لم أُخدع من بسمةِ ذئبٍ مترقبٍ قد مد الطُعم
لو لم أُظلم..
وتهزُ كياني صفعةُ ظلم
ستظلُ ساذجة الأوهام تلاحقني
أن الكلُ ملاكٌ أعظم
 
لو أن خيالاتي صارت
ما كنتُ أظُنني أملك حُلم
 
فلمَ الأكدارُ تقيدنا
ولكلِ كتابٍ معجمُ فَهم
 
لو لم ترحل روحٌ عن طين
كي ترقى في حقٍ ويقين
كي تبقى سماويةَ نعثٍ
وهي في ثراها لمةُ طين
 
 
أولم أخبركَ أياسقفي..
إنا بنا جهلاً أزلياً
لو علم العلم فضاءاته
ما كان يَحُل
 
 
 
بقلم:أسطورة الآفاق
 
صلوا على خير الأنام

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر