الغُرّةُ الغرّاء

لـ محمد الزهراوي، ، في غير مصنف، آخر تحديث

الغُرّةُ الغرّاء - محمد الزهراوي

الْغُرّةُ الْغَرّاء*
جعَل النّسْرُ فيها وَكْرَهُ
 
مِنْ أينَ لِيَ..
بِالْقَوافِي وَالْمَعانِي..
كيْفَ وَالْهَوى شاقٌّ؟!
يُكَلِّفُ ألْفَ قافِيَةٍ
حَتّى أطولَ الْمَعانِي.
فُزْتَ ياساقِي..
فُزْتَ مُتَعَهِّدَ
الْغُرَّةِ الْغَرّاءِ
وَالرّوْضَةِ الْغَنّاءِ.
هذهِ هِلالٌ لاحَ
فِي الظُّلْمَةِ لِلْمَلاحِ.
موْسوعَةٌ لا
تَمَلُّ إشْراقاً..
ما بَرِحتْ
تتّقِدُ فِي الْعُلى.
دُرّةٌ كالْفَجْرِ..
بورِكَتْ!
وَحَلالٌ عَلى
الْمُحِبّينَ سلْسَبيلُ
كوْثَرِها الرّقْراقِ.
واسِعَةٌ..
تزْهو بِكُلِّ فِكْرٍ.
وَوارِفَةٌ !..
هِيَ رَوْضَةُ السِّبْطِ
تَمْلأُ الأصْقاعَ عَبيراً
فَبورِكَتْ
وَبورِكْتَ حادِيَ الرّكْبِ.
لِلّهِ دَرُّكَ !..
إذْ سقَيْتَها
وَسُقيتَها حتّى
سقَيْتَنا«ها»
ياالْكَرْباسِيّ.
أجَل حَسْبُكَ
جامِعَ الْعِقْدِ.
وَخَلّدْتَ فِي
الدّهْرِ مَجْداً..
لِلّهِ دَرُّكَ مِنْ عاشِقٍ.
حَيّاكَ اللّهُ فِي
السّفَرِ الطّويلِ مِنَ
الْجُرْحِ إلَى الْجُرْح.
أنْت الْغَوّاصُ..
بِاللُّؤْلُؤِ فُزْتَ.
وتَبْقى فِي الْمَدى
طولَ الدّهْرِ رائِدَها
وَراويها لِلْعُشّاقِ.
 
*كُتِبتْ فِي تقْريضِ
دائِرَةِ الْمعارِف الْحُسيْنِيّة
© 2024 - موقع الشعر