أوكْتافْيو باث

لـ محمد الزهراوي، ، في غير مصنف، آخر تحديث

أوكْتافْيو باث - محمد الزهراوي

أوكْتافْيو باث
 
صاحِبُ
حجَرِ الشّمْس
 
لا أدْري لِمَ
أهْلُ الحِبْر هُمْ
علَيْهِ حَزينون ؟
إنّهُ لمْ يَتَوارَ..
هُوَ نجْمُ البَرْزَخِ
الّذي أرى!
لهُ الْهَديرُ
اليَوْمْيُّ المُعْتادُ.
يُرَفْرِفُ في
سِرْبِ طُيور.
ذهَبَ النّهْرُ
إلى غَدٍ..
انْسَلّ مِنّا
كعِطْرِ وَرْدَةٍ.
ها قدْ أخذَني
في رِحْلَتِه
الطّويلَةِ معَهُ
يتَسلّقُ بِيَ المَناراتِ.
لَمْ يزَلْ يُمَهِّدُ
لِطلوعِ فجْرِنا.
بِظِلِّهِ العَظيمِ
تَلوذُ الطّيورُ
وَالثّعالِبُ وَالأنْهار.
بِرهافَةٍ ..
بيْن الشّعْرِ
وَالنّثْرِ ينْظُرُ إلى
الحَجَرِ المزْهُوِّ
بِتَفرُّدِه العَذْب.
وَما زالَ
قلْبُه المُثْقَلُ
بِالأغاني ينبُض
كارْتِجاجِ الصّنوج..
أُؤَكِّدُ لكُمْ ؟
هُوَ ذا يَنْظُر ..
إلى الغُروبِ حَزيناً
ويَرْسُمُ..
سيرَةَ الشُّموس.
مُعَلِّمُنا الكوْنِيُّ
ما زالَ يَهْدِلُ
في المَدى ..
يورِقُ في الدُّلْب
في درْدارِ الأوْدِيّةِ
في شُمّارِ
الحُقولِ وَفي
الأمْطار وَالعَواصِف.
أنا لا أُطيقُ..
لا أُصَدِّقُ أنّ
الأنْدَلُسَ رُزِئتْ
في حَفيدِها..
والأمازونُ افْتَقَد
صَديقَهُ الشّهْم.
إنّه الزّمَنُ في
أبجَدِيّتِهِ يَدُقُّ ..
في ساعَةِ الْجِدار.
ما زالَ في
اللاّفَضاءِ في
الجِرارِ المُعتّقَةِ
في أقْباءِ الخُمورِ
في المَراكِبِ..
والكَواكِبِ والبِحار.
لم يزَل مَوْشوماً
في الذّاكِرةِ وهُوَ
النُقْطةُ مُلْقاةً فوْقَ
نونِ كُنْ!..
وَلا أدْري لِمَ
أهْلُ الحِبْر همْ
علَيْه حَزينونَ.
بيْنَما هُوَ باقٍ
في الكَوْنِ..
بِئْر اً بِلا غَوْر!
 
ماي 1998
© 2024 - موقع الشعر