هَوادِجُ الرّيح

لـ محمد الزهراوي، ، في غير مصنف، آخر تحديث

هَوادِجُ الرّيح - محمد الزهراوي

هَوادِجُ الرّيح
 
تتَكاشَفُ..
غوطَةُ الشّامِ
بِلَمَعانِها..
يَسْتَنيرُ الْمُدْلِجونَ
لا أدْري مُنْذ مَتى
بَدَأْتُ مَعَها اللّغْوَ.
أو مَتى بَدَأْتُ..
مَعَها التّماسّ.
تَخْفرُني النّوارِسُ
إلى ظِلِّها الْهُيولي
الْمَدَدُ..الْمَدَد..
صِرْتُ أُجَرِّبُ الْعَوْمَ
أدْفَع الأفُقَ كَيْ
ألْمَسَ شالَ أُغْنِيَتي !
كَمْ عانَيْتُ..حَتّى
أرى ساقَ أنْدَلُس..
يَداً تَشْبُكُ
النّورَ بِالنّورِ
تَرْشَحُ الشُّقوقُ بِها
في هذا الْجَليدِ.
تَتَراكَمُ في
طَريقِها الظِّلالُ.
بِبَسَماتٍ غِلاضٍ..
تَجْلِدُني بِها الْمَواعِدُ.
سُرَّ مَنْ رَأى..
شَكْلَ الْعِبارَةِ !
عِنْدَ ما تُذْكَرُ..
أرى امْرَاَةً مَخْبوءَةً
في رَشاقَةِ بانَةٍ..
وَأراني مَشْدوداً
إلى الْوَشْم.
ها هُمْ أُوْلاءِ..
أهْلُها أصْحابُ
الأيْكَةِ قَوْمُ تُبّعٍ.
بِقُوّةٍ ألْعَقُ الرُّموشَ..
تَحْتَ أعْيُنِهِمْ
أُغْمِضُ جَفْنَيَّ عَلى
صُوَرِها الْحِسِّيّةِ.
لَمّا رَأوْ أنْ سَيَكونُ
لي مَعَها موبِقاتٌ..
بِالْبَنادِقِ أراقوا
لَها الْكُحْلَ !
كَمْ بِتُّ..
رَهينَ شَوْقِ
الأميرَةِ حَبيسَ
جَمالٍ مُرْعِبٍ..
حَتّى رَكِبَتْني
رِياحُها..
فَرَكِبْتُ إلَيْها
هَوادِجَ الرّيحِ
© 2024 - موقع الشعر