اليومَ يا أختاه جاءتْ محنتى - اسماعيل بريك

اليومَ يا أختاهْ جاءت محنتى
اليوم بين الراسبين نتيجتى
اليوم يا أختاه يوم قيامتى
اليوم يا أختاه هَيَّا صَوّتى
بين الرفاق وقفت أرقب ضاحكا
آثار خوف الواقفين بلهفةِ
فإذا بسهم الراسبين يصيبنى
وأخِرُّ مغشيَّاً عَلَىَّ لِبُرْهَةِِ
وأفقت من هول الفجيعة باكياً
ضاقت بى الأنفاس خارت قُوَّتى
وأخذت أعدو نحو بيتى خِلْسَةً
وطرقت بابى كالغريب لِغُرْبتى
وسمِعْتُ مَنْ يأتى لبابى فاتحاً
يستطلع الخبر الزؤام ومحنتى
وأتى أبى يمحو السكون بصوته
فتسمَّرت ساقى ومالت جبهتى
فدنا إلىَّ وَهَزَّنى من راحتى
هَزَّاً تذوب لَهُ القلوب بحسرةِ
وأطاح يُمْناه القويَّة رافعاً
وَهَوَى بها نحو الضلوع بلكمةِ
وأتت تشاركهُ المعارك أمُّنا
فَهَوَتْ على وجهى بطرف مِقَشَّةِ
حلف الفقيه لأقضينَّ إجازتى
بين البهائم والحمير ولوعتى
وخلوت وحدى كى أعيش بحسرتى
وظللتُ منبوذاً أعانى فُرْقَتى
وفقدت أعوانى وكل صحابتى
يابئس أصحابى وبئس نتيجتى
الثانويَّة فّرَّقت مَا وَحَّدَتْ
يا أختُ ما عدنا رفاق الِشلَّةِ
اليوم يا أختاهُ جاءت محنتى
اليوم بين الراسبين نتيجتى

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر