يا دار سعادتك أن جاءت فجأة

لـ رشوان حسن، ، في غير مصنف، 18، آخر تحديث

يا دار سعادتك أن جاءت فجأة - رشوان حسن

يَا دَارُ سَعَادَتُكِ أَنْ جَاءتْ فَجأةً
الَّتِي زَارَتْ مِنْ بَعْدِ طُوُلِ غِيَابِ

وَكُنْتُ أَحْسَبُهَا مِنْ فَرْطِ بُعْدِهَا
لَا تُقْبِلُ وَليْسَ لَهَا مِنْ رَدِّ إِيَابِ

أَمَّا لَمَّا رآهَا قَلْبٌ تَاقَ لِرُؤْيَتِهَا
رآهَا تَغلِبُهَا بَسْمَتُهَا لَدَىٰ البَابِ

رَأتْنَا فَرَأيْنَاهَا حَالُنَا فِي نَظْرَةٍ
تَسْبِقُهَا مِنَّا نَظْرَةُ اِسْتِغْرَابِ

عَلَتْنَا حِيْرَةٌ مِنْ فَجأةِ زِيَارَتهَا
بِغَرَابَةٍ أَوَاقِعًا كَانَتْ أَمْ بِسَرَابِ

رَاحَتْ تَسِيرُ نَحْوَنَا في سَيْرِهَا
نَبْضٌ لِلْقَلْبِ المُشْتَاقِ المُرْتَابِ

فَسِرْنَا نَحْوَهَا فِي سَيْرِنَا حُبٌ
يَسْبِقُنَا وشَوْقٌ وبَعْضُ عِتَابِ

أَمَّا لَمَّا مَدّّتْ يَدَهَا لِسَلَامِ يَدٍ
بِيَدٍ أَحْبَبْتُ فِيهَا دُنُوَّ الإِقْتِرَابِ

فِي بُعْدِهَا قُلُوُبُنَا مَدَائِنٌ مُدَمَّرَةٌ
فِي إِتْيَانِهَا اِسْتِعْمَارٌ لِكُلِّ خَرَابِ

لَو تَعْلَمُ كَفَانَا مِنَ الدُّنْيَا زِيَارَتُهَا
لَمَّا أَتَتْ مِنْ بَعْدِ طُوُلِ اِحْتِجَابِ

© 2023 - موقع الشعر