يَا رَحْمَةً لِلْوَرَى جَاءَتْ مُبَشِّرَةً - عبدالرحمن الجربوع

يَا رَحْمَةً لِلْوَرَى جَاءَتْ مُبَشِّرَةً
تَهْدِي الْعِبَادَ بِنُورِكَ تَنْجَلِي الظُّلَمُ

يَا خَيْرَ مَنْ ضَمَّهُ فِي الْقَاعِ أَتْرِبُهُ
فَطَابَ مِنْ طِيبِهِنَّ الْقَاعُ وَالْأَكَمُ

نَفْسِي الْفِدَاءُ لِقَبْرٍ أَنْتَ سَاكِنُهُ
فِيهِ الْعَفَافُ وَفِيهِ الْجُودُ وَالْكَرَمُ

مَا كَانَ مِثْلُكَ فِي الدُّنْيَا وَلَا بَشَرٌ
يَحْوِي الْكَمَالَ وَأَنْتَ النُّورُ وَالْحِكَمُ

أَخْلَاقُكَ الْغُرُّ كَالْأَنْوَارِ سَاطِعَةٌ
بِالْعَدْلِ تَنْطِقُ، لَا زَيْغٌ وَلَا سَقَمُ

يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ يَوْمَ النَّاسُ فِي عَطَشٍ
يَا مَنْ لِأُمَّتِهِ يَحْنُو وَيَبْتَسِمُ

أَنْتَ الْحَبِيبُ الَّذِي تُرْجَى شَفَاعَتُهُ
عِنْدَ الصِّرَاطِ إِذَا مَا زَلَّتِ الْقَدَمُ

يَا سَيِّدَ الرُّسْلِ مَا خَابَ امْرُؤٌ أَمَلَا
يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جَدْوَاكَ يَعْتَصِمُ

يَا رَاحِلاً وَلَكَ فِي الْأَعْمَاقِ مَنْزِلَةٌ
يُتْلَى بِهَا اسْمُكَ حُبّاً كَيْفَ نَنْعَدِمُ

ذِكْرَاكَ تَمْلأُ نَفْسِي كُلَّمَا نَفَسَتْ
وَطَيْفُ نُورِكَ فِي الْأَحْدَاقِ يَرْتَسِمُ

فَاكْتُبْ لَنَا يَا إِلَهَ الْعَرْشِ مَنْزِلَةً
بِجَنْبِ طَهَ، فَذَاكَ الْفَوْزُ وَالنِّعَمُ

سَلَامُ رَبِّي عَلَى المُخْتَارِ مَا ذُكِرَتْ
آيَاتُهُ، فَانْجَلَى عَنَّا بِهِا الْغَمَمُ

صَلَّى الإلهُ صَلَاةً لَا انْقِضَاءَ لَهَا
مَا هَبَّ نَسْمٌ وَمَا قَدْ حَلَّتِ النِّعَمُ

© 2026 - موقع الشعر