غائمونَ وجهَ الوقت - جيلان زيدان

غائمونَ وجهَ الوقت
 
 
 
الذي تخبئونه في حجر الجوع , تفضحه شهابتا عينكم ..
مغارة صمتكم , ونسختكم المسجاة إليكم ..
تطبق الوجع الأخرس .
 
تنبتون حنظلًا بمُرّ فاحش , بُنيّون , وربما فاسدون ..
 
- هكذا قالوا عنكم , وبذروا القهر فيكم -
 
 
 
ورأسكم سروة منكمشة , بمتاهة ليل ...
لملموا النجمات في كمّكم .. أطلقوا باخرات الضجر ,
 
انشروا ساعديكم بالشمس .. للجدار
 
 
الشقوق تمتصكم من كلّ صدى , وأنتم لا تبوحون,,
ولا تبرحون خلجان الغبار,
أشيروا إلى الفجر .. يلبّيكم معتصمٌ
 
"
 
هائمون فوق الضياع
معطّلون من الموت ..
يفتّشون عن صلوات يومهم المفقود ...
وعن تلك السلالم المتدلية من السماء ..
إلى راحة الأرض .. إلى راحة .....,
 
ينامون في القيامة غير مبالين بالصرخة
هم .. ويتبادلون ذاكراتهم بفسحة أهدأ من الموت..
 
هم ميتون ,, ونحن .. نعيش على أجسادهم
أيضًا.. ميّتين ...
 
ونجرحهم ثمّ نبدد عملات المطر أو نجمعها في مخازن الفضاء
أسطورة الغيب,
 
ماذا لو كانت ضماداتٍ لهم ؟!
وهل يُجرح الموتى ؟ ..وهم في فجواتهم فوق الأرض أو تحت الحلم يسكنون؟
ماذا ينزفون ...!
 
الحفرة هي الجرح الوحيد الذي يتسع لنلتئم
الحفرة هي مساكن العاطلين عن الحياة , وعن الشوارع الكئيبة..
ينزفون الرمال...
يحرسهم الليل.. تعتذر النجوم
ثم تؤازره الأرصفة بذات العتمة ..
 
 
ولا اثنان في المدينة , يتناولان الصمت
الأبواب وحدها تفصل كل شيء عن كل شيء..
ولا أحد يفصلها عن الأرض أو ينزعها عن الثرثرة
تدرك أسرار السماء الغامقة وحيوان أليف يحتمي بها
ينكمش كلما تضاعفت مساكن العابرين ..
وصمتهم بوسط الطريق.
يعرق كلما ارتفعت أسقفهم نحو الأسفل.
 
"
 
الغائمون وجهَ الوقت,
 
كالمرجان يختبئ , ويتدثّر بالحصى المبلل بالأسرار ..
على ظهر القاع .. يكون سقف الإفشاء
في القاع يكون الليل الدائم
والموج الراحل في نظام ... يحمل الأسماء إلى الساحل الآخر
وينهر الانتظار..
يضلّل المنتظرين بنبضة الضجيج
يُحرّك الساعة نحو العطش... نحو ظمأ البحر
 
ويفتح خططهم على جبال الثلج..
والثلج المغلّف قلوبهم .. يذوب
فلا هدايا للشتاء..
 
الثلج الذي في قلوبهم .. يتدفّأ
فلا عزاء للمدافئ ..
 
يومًا .. يفتحون أرواحهم على موعد التأجيل
ليفوزوا بأجسادهم في الصور
وينطلقوا بلحظة إضافية .
 
 
...
© 2024 - موقع الشعر