في ذات ليله مررت من أحد الممراتورأيت طفله تلبس الزي الأحمر الجميل ووجهها ك البدر مضيء ونوره يملئ المكان ب الرغم من الظلام الدامسرأيتها وقد انهكتها الدموع وهمومها قد بعثرت ملامحها وحزنها الشديد محطم لها جميع آمالهارأيتها وكانت تنظر ألي بنظرةٍ كسيفه وكأننها تقول ارجو مساعدتك ولو بالقليلكنت أقول بيني وبين نفسي هل هي مجنونه تلك الفتاه ؟!ذهبت وتركتها تنام على احزانها وهمومها ودموعها على سقف وجنتيها لم يتجرأ احد ويمسحها لهاخلدت إلى النوم ولم أفكر بها !وفي الليلة الاخرى ممرت بها ورأيتها مثل ما رأيتها الليلة السابقة !وسألت جميع الماره مابها تلك الفتاه؟!فقالوا لي: وانت ما شأنك هل أتت إليك تشتكي؟!أتركها وشأنها فنحن لسنا مسؤولين سوى عن انفسنا !تضجرت من كلامهم حولها لكن قساوة القلب لم تتركني اذهب لها وأواسيها على مابها!ف ذهبت وتركتها وقمت انظر إليها حتى اذان الفجر من الشباك وهي على حالها المشين تبكي وتنوح وتستنجد ولاحياة لمن تناديفي الليلة الآخرى عزمت ان اذهب واسألها مابهافمررت بها ووجدتها على نفس حالهاف سألتها: ياطفلتي لقد أحزنني ما أنتي فيه منذ 3 أيام..ألا تقولي لي ما بك ؟!ف قالت: وهي متشائمه : وهل تستطيع إنقاذي من ما انا فيه واعادتي للحياه من جديد؟!ف قلت: سأفعل ما بوسعيف قالت: ذهب أغلبية أحبابي وتركوني لوحديذهبوا ب قدرة قادر .. ذهبوا ولم يتركوا لي سوى ذِكراهم هُنا وهُناكذهبوا ف هل لك أن تردهم لي؟!ف ألجمني كلامها وأدركت أن أغلبية أحبابها رحلوا ب قدرة قادر إلى الآخرهف قلت لها: ياطفلتيكيف صار هذا وهل هم رحلوا ف يومٍ واحد ومالسبب في رحيلهم وأين أهل الحي عنك طوال هذه الفتره؟!ف قالت كل يوم يرحل منهم عدداً ليس ب القليل حتى لم يتبقى منهم سوى القليلأما السبب ف هو حقد ٍ دفين يسعى هذا الحقد ل تدمير جميع المسلمين في أنحاء المعمورهأما أهل الحي ومن هم بجوارنا ف لقد تجاهلونا ولم ينظروا إلينا بل منهم من قال هذا جزاء ما فعلت أيمانكم !ف حزنت حُزناً شديداً على ما أصابهاف رحلت عنها إلى أهل الحيأستنجد بهم ف قالوا لي وبكل برود: هل تلك الفتاه تُريد معطفاً يدفيها أثناء الشتاء أم تريد طعاماً ؟! ليس لدينا إلا هذا؟؟ف قلت لهم: الا تشدون من أزرها وتفرجون عليها كربتها ف من فرج على مسلم كربه ف الدنيا فرج الله عليه كربة من كرب الآخره..ف قالوا: أسمح لنا ف ضميرنا يعربي ؟!ف عدت إليها وقلت سامحينا ف ضميرنا يعربيف أبتسمت وقالتلو بكم عزه لأنقذتوا طفلةٍ حسناء لها الآن 60 عاماً ولم يغير الشيب والكبر في حُسنها شيء ولا زالت تستنجد بكم !ف أطلبوا العذر من الله قبل أن تطلبوه مني.,.ب قلميمحمد الشيباني
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.