الديكُ و السّكينْ

لـ حسين عتروس، ، في غير مُحدد، آخر تحديث

الديكُ و السّكينْ - حسين عتروس

الدّيك يَرقُب الملائكه
ويراهمْ قادمينْ
هم قادمونَ من بعيدْ
يرسمهمْ أحلامَنا ذاكَ الأفقْ
و الدّيكُ في الفجرِ صياحهُ:
"علينا مثلما البدرُ طلعْ...
ومن ثنيات الوداعْ"
هم قادمونْ
يرقبهم كان الوصولْ
تغتالهُ ملائكُ الفجرِ الرّسولْ
كانتْ خديعه
الديكُ ماتْ
و الفجرُ غابْ
فكيفَ للّيلِ الأفولْ
و الصبحُ كيف تنتشي بلا ديكٍ أصيلْ
هذا الضّحى يموتُ مشنوقا ...
بحبل الدّيكِ مغتالا بأحلامِ السّلامْ
 
 
جنّاتنا كانتْ سعادةَ المدينه
تمرحُ فيها الدّيكه
تعلنُ في الفجرِ أناشيد السّكينه
و تصدعُ الحبَّ الدّفينَ ...
للشمسِ و تنشدُ القصيدْ
اليومَ تنشد القصائد الحزينه
اليوم رائعاتُ حبّهِ قتيله
والشمسُ عن ديكِ المدينه ...
صارتْ سجينه
صار الحزينَ
الديكُ لا شمس لهْ
و الشّعرُ لا ديك لهْ
فكيف تورق السّمرْ
و كيف يولدُ القمرْ
 
للديكِ مع السكين حكايه
منذ كان الصبحُ ...
و بزغ الفجرُ ...
من ملايينِ الأعوامْ ...
والسّكينُ يطاردهُ الشّيطانْ ...
في غواياتِ الذبحِ
 
السّكينُ عصى ربّهُ
ذُبح اليوم إسماعيلُ ...
في ميادينِ الإنسانْ
تَحرقُ النّارُ إبراهيمْ
تاكل النّارُ الإنسانْ
إيهٍ يا ديكُ
لك اللهُ
لنا اللهُ
أيناها النّسيمُ الطّهرُ
فالفجرُ بلا ديكٍ
والدّيكُ بلا فجرٍ
وهوى العصرُ
مات الظهرُ
كيف الصبحُ
ومتى الّنصرُ
إيهٍ يا ديكُ
لك اللهُ
ولنا الصّبرُ
 
***
القصيدة من ديوان الحزن
© 2024 - موقع الشعر