وإنّ بعض الهوى إثمٌ - فرحناز فاضل

ترتعد فرائسُ النوى ..
لمّا يواجه أنياب الشوق من مهجتي تبرُزُ
لكنّه لا يلوذ خلف أعمدة التوسّل ..
فيذوب الحنين خلف قضبان جوانحي باكياً ..
تتكسر دونك المرايا داخل عيوني..
إذ بشظايا الوجع تتلوّع ..
تولول ثكالى آهاتي .. لِفقدِ وليد الحب
وأرامله تزغرد بودق المقل ،،
يضرب فلاة الحسرة ..
فيضطرب القهر على وجهها
يسري الهوى بلا شراعٍ في دمي
بلا وجهة يقتحم حانة قلبي .. يسكرني
وبلا وجهٍ يتصل بنبضي ..
تتخطّف طيوره من هنائي
يداهم خفقي خفافيشُه ،،
بصخب فراولة حمراء ..
تضطجع على سرير الثلج ثملة
وأنا أزاول كهفاً ..
يؤرقني بلاءُ سورةٍ تتدلل ولا تتنزل !
 
هذا العشق بلوى .. مصيبةٌ كبرى
يقرصنُ ألمي ويتاجر بوجعي رقيقاً
ينفث سمومه في شراييني
شيطنةً يزّين لي .. فواكهه المحرّمة
أقضم بلذّة القبلة .. سراباً
امتصّ أساه شهداً ..
فيخز ضريح اللسان بالصمت
أدري أنّي أطلق نفسي للجمر ..
تتراقص أنفاسي فوق بساط الخيال ..
يرتدي نحيبي المساء عُرياً ..
أنّاتي لا يتهجدن لسواك .. كفراً
ففصل الصيام طواه قلبي لمّا هوى في الهوى
وعاث جحوداً لعشقه .. وخضوعاً
يعربد زنديقاً بغرامك ..
يُهرطق بآياتِ الذكرى
لو كُشف عن عيني غيابُك
لما ازددتُ إلا ولهاً عن وله
ولمّا أؤمن بعد بكل الحب !
 
ولمّا استفقتُ منكَ بعد ..
من خدرةٍ ..
أشدُ إزار أرجيلة .. يغمز لي دخانها
من خمرةٍ ..
تكتنف في كأس الروح
إكسير الموت ..
الخالد في حضن الجوى
 
أعوذ بالحب منه
يا ويحي!
فبعض العشق حَكَمٌ
وكلّه خصْمُ
 
 
 
فرحناز سجّاد حسين فاضل
الخامسة وأربعين دقيقة مساءً
من 14 كانون الأوّل 2009م
© 2024 - موقع الشعر