رغوة

لـ ، ، في غير مُحدد

المنسابة: (حين يجرحني الألم أتأسف على الذين نزعوا قلوبهم كما ينزع النعل والذين لم يلمسوا في حياتهم جرحا) شتاء 2001م ـ دمشق

عند احتدام الغيمِ
 في الشتاءْ
 تستقبل الأرضُ 
 مرايا الحزن والبكاءْ
 والريح تنسل من الثقوبْ
 في ليلك الشتويِّ 
 إذ تحتضن الجوع 
 بلا اشتهاء ْ
 وتشرب الحزن مع الغروبْ
 وتلهث الأمطار 
 في العراءْ
 لتغسل الموتى 
 على قارعة القضاءْ
 إلا الذين انطفؤوا 
 في البحرِ
 لا قبرٌ
 ولا جسدْ
 إلا بقايا حلمٍ
 ورغوةٍ من ذكرياتِ
 الأهلِ والأصحاب والبلدْ
 ترسو على سواحل هباءْ
 تنزلق الآمال 
 كالأطفال 
 للفناءْ
 ويخفت الضمير 
 في الأصواتِ
 والأحياء 
 كالأمواتِ
 لا أحدْ
 فما لأمٍّ
 قطفوا أطفالها 
 عزاءْ
 * * *
 عند احتدام الشيبِ
 في الجدائل السوداءْ
 ينقسم الشعورُ بين الموت والرجاءْ
 ويدلهم الحزن كالمساء
 في الدروبْ
 إلا نجوماً أرسلت من مصحف السماءْ 
 * * *
 عند احتدام اليأس في القلوبْ
 ننتظر الشمس لكي تؤوبْ
 بالدفء والضياءْ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين