مصر والنيل العظيم - ماجد الراوي

بعثت لك السلام مع النسيم ِ
 
أيا قيثارة المجد القديم
 
 
 
بعثت اليك أشواقي طيورا
 
ترفرف تحت أسراب الغيوم
 
 
 
حداني الشوق حتى صرت نجما
 
يمر عليك مع ركب النجوم
 
 
 
حضارات لبسن ثياب عرس
 
يمسن بجانب النيل العظيمِ
 
 
ويوسف حسنه فيهن باقٍ
 
وصوت الحق من موسى الكليم
 
 
أرى مصر العروبة أرض خير
 
يحل على المسافر والمقيم
 
 
لقد أغفى خيالي في رؤاها
 
كأهل الكهف قدما والرقيم
 
 
 
وياروحي لشط النيل سيري
 
وغني في شواطئه وعومي
 
 
وصيري مثل أسراب السنونو
 
تحرك كل قلب بالرنيم
 
 
 
وتبني في ذرى الأهرام عشا
 
يطالع مجد ( رمسيس ) العظيم
 
 
 
أرى الآثار تبلغني حديثا
 
وما أحلى أحاديث الرسوم
 
 
ف( خفرع ) في محياه كلام
 
و ( عنخامون ) بالكفين يومي
 
 
 
وقد طلعت ( نفرتيتي ) ملاكا
 
بذاك القد والوجه الوسيم
 
 
فان لم يظهروا حقا لعيني
 
فقلبي قد رآهم في الصميم
 
 
أرى الاسكندرية خير خود
 
يجن بحسنها عقل الحليم
 
 
 
منارتها الشموخة حدثتنا
 
بلا لسن أحاديث النجوم
 
 
وتعرف كل أخبار القدامى
 
وان صمتت ولاذت بالوجوم
 
 
 
وفي ( الشرقية ) الغراء صيد
 
بصدر المجد كالعقد النظيم
 
 
 
وفي ( دمياط ) أو ( أسوان) قوم
 
سموا بالخلق والأصل الكريم
 
 
غطارفة قساورة كماة
 
يصدّع عزمهم بأس القروم
 
 
أرى شعب الكنانة خيرذخر
 
ليوم البذل والخطب الأليم
 
 
سموا في ( عين جالوت ) فكانوا
 
سيوفا هشّمت وجه الخصوم
 
 
نمت روح العروبة في دماهم
 
مع الاسلام من زمن قديم
 
 
وكم علم بهم أو فيلسوف
 
يجاري فهم لقمان الحكيم
 
 
 
 
 
 
 
سقاك الله يا أرض المعالي
 
بسحب الجود والخير العميم
© 2024 - موقع الشعر