الفضائيات والشاعر - ماجد الراوي

يُراقِبُ الدِّشَّ غَيْري ---- ورُحْتُ أنْظُمُ شِعْرا
واخْتارَ دَرْباً بَسِيطاً ---- واخْتَرْتُ دَرْبيَ وَعْرَا
 
يَزيْدُ للشِّعْرِ حُبِّيْ
وناقَةِ المُتَنَبِّيْ
والنّاسُ شَرْقيْ وغَرْبيْ
تَلْهُو وضَيَّعْتُ دَرْبيْ
فَصِحْتُ يا لِضَياعِيْ ---- أفْنَيْتُ في الشِّعْرِ عُمْرا
وفاقَنِي مَنْ يُغَنِّيْ ---- على رُمُوشِ السَّمْرا
******
ذَنْبِي بِفَقْدِ الأمانِيْ
عَيْشي بِغَيْرِ زَمانيْ
وَلعْتُ بالهَمَذانيْ
والعالِمِ الجَرْجانيْ
زَوَيْتُ نَفْسيْ بَعيداً ---- ورُحْتُ أسْعَرُ جَمْرا
وكُلُّ لاهٍ غَريرٍ ---- يَصْطافُ في رأسِ شَمْرا
******
قد صاغني الله أسمرْ
أهوى لبيدا وعنترْ
زرعتُ روضا فأزهرْ
والزهر بالشعر أثمر
لكنّ قيسا لليلى ---- ماعاد ينطق درّا
حين الزمان جفاه ---- غدا تأبّط شرا
******
كَتَبْتُ شِعْراً أصِيلا
على الفُنُونِ دَليلا
أكْرَمْتُ فيهِ زَمِيلا
رَمى بهِ لِيَقُولا
هَيَّا بِنا للمَلاهيْ ---- تَجِدْ قُدُوداً ونَحْرا
واتْرُكْ جَرِيراً وكَعْباً ---- لِيَهْلَكا في الصَّحْرا
© 2024 - موقع الشعر