:: هَمَسَـاْتُ الْأَسـَىْ :: - وائل المصري

رَقَّتْ جُفُوْنُ المُشتَكِي
وازدَادَ فيهِ تَأَثُرُ
..
 
واعتَادَ أَنغَامَ الجَفَا
فَحُرُوفُهُ تَتبَعثَرُ
..
 
والسُهدُ أصبحَ مُؤنِسَاً
بَين الدُمُوعِ سَنُبحِرُ
..
 
العَينُ جَفَّ مِدَادُهَا
ومِنَ الأَسَى نَتَحسَّرُ
..
 
وجَلَستُ وَحدِي ضَائِعاً
كَادَتْ عِظَامِي تُكسَرُ
..
 
فَهمَسْتُ يَا حُزنُ ابْتعِدْ
واتْرُكْ حُرُوفِيْ تُنثَرُ
..
 
لِيعُودَ قَلبِي مُبصِراً
بَعدَ الظَلامِ فَيُغمَرُ
..
 
رَدَّ الرَفِيقُ وقَالَ لِي :
" هَلْ بَعدَ وُدٍ نُدبِرُ؟"
..
 
"سَأعِيْشُ دَومَاً هَا هُنَا
بَينَ الضُلُوعِ سَأَكثُرُ"
..
 
"سَأكُونُ أَصدَقَ صَاحِبٍ
مِنِي دُمُوعُكَ تَمطِرُ"
..
 
هَذَا حَدِيثٌ قَد جَرَي
فَالحُزنُ وَحْشٌ يغدُرُ
..
 
هُوَ لِى رَفِيقٌ فِى الدُنَى
هَل فِى الدُمُوعِ تَحَرُرُ ؟!
© 2024 - موقع الشعر