أحلام مشتعلة - أحمد بنميمون

سأمكث في محطتيَ الأخيرة ِ ، ما تبقى من خريفي : حلْم مندحر ٍ
 
تهاوى نجمه في نقعه المغدور ،ما ابتلّت يداه دما ،ولا رمتا سهاما ،
 
لن أمل مواجعي من خيبتي أو أستجيب للاعج ٍ يغري
 
فؤادا قد تصدّع أن يعود بخطو أعمى فوق أرصفة الذي
 
يمضي ببطء حياد فاجعةٍ تمزق أو تدوس ولا تبالي ،
 
ليس يسهو أو يغض الطرف عما كان
 
من ذكرى انهمار شهادة يزهو بها الإيمان في ساح ،
 
مبلّلة بها عيني ّ َ من مطر ٍخريفيّ ِ الأنين
 
ودمعة حرى
 
ترقرقُ في
 
جفون الأٍض توج غاصب فيها ،
 
وأجهض لحظة الإحياء ،
 
كان الشعر فيها وردة في خافقي تزهو ،
 
بسحر عواصف تجتاحني
 
عند اندلاع الحلم دون مناي َ،
 
منذ البدء كان هتاف نبضي
 
قيك ضوء إشارة أولى ، لخطو محارب تدعوه
 
نيران اضطرام ٍ أن يهيم ،
 
تهيجه آناً ،وأحياناً تصدّ خطايَ ،
 
زمجرة بصدر الأرض :لا ترحل ،
 
لك الأحباب في حضني ،
 
وخلف البحر رعب ٌ
 
ينسب الأظفار في
 
قلب الغريب ،
 
وإن تقمْ تأمنْ ،
 
فلا أحباب إن سافرتَ ،
 
مغتربا على نار أقمت ُ ،
 
وفي هدوء مرةَ زُلزلت ،
 
حين دعتنيَ الأشواقُ
 
أن أمشي على الآفاق ِ
 
مخترقا سكوني
 
أن أداس ولم أرى الدنيا،
 
وكاشفت ُ الأحبة أنني
 
أنأى لأدنو من
 
حقيقة ما يفجرني
 
يبثّ ُ على لساني الضوء َ
 
للآتين بالآمال للمقهور ِ ،
 
في دنيا أحاط يها عذاب ٌ يرهب المدحور ,
 
وعند محطة في آخر الأيام ،
 
ذات ضحى ثقيل ، رفرفتْ في التار خطْواتي ،
 
وكنت قصيدة تنأى ،
 
وأجنحتي
 
قد انتثرتْ
 
مع الجثث ِ
 
البريئة بعض أشلاء ِ
 
تواريها أكفّ ُ دجى وتقصيها ,
© 2024 - موقع الشعر