كأني أطالب بالمستحيل - يحيى السماوي

الى أخي الأديب الأستاذ عبد المقصود خوجة
 
تذكرتُ ما قلتَ يوم الرحيلْ
" اليكَ عن الوهمِ … ما الفائدهْْ
من الأمّةِ الواحدهْْ
لساناً…
وأمّا الخطى ؟
فاختلافُ السبيلْ "
*****
كأني أطالب بالمستحيلْ :
دروبٌ معبّدَةٌ بالأمانِ …
 
 
رغيفٌ على سعةِ الصحنِ …
صحنٌ على سعةِ المائدهْ
ونخلٌ تفيءُ الطيورُ اليهِ …
يكفُّ الرصاصُ المُخاتِلُ عند المساءِ …
وحبٌّ يُطّهرُ أفئدةً حاقدهْ …
وأنْ لا يؤول العراقُ
الى زمرةٍ فاسدهْ
………………..
 
…………………
 
كأني أُطالبُ بالمستحيلْ :
 
 
 
يغادرنا القادمون على " السُرفاتْ"
يعود المزارعُ للحقلِِ…
والطفل للدفترِ المدرسيّ …
تعودُ الحياة ْ
طبيعية مثل طين الفراتْ
وأن لا يعود العراقُ
سرير الطواغيتِ
 
أو
 
ساحةً لخيول الغزاةْ
………….
………… .
 
 
كأني أشذُّ عن القاعدهْ
فأحلمُ بالمستحيلْ :
يضيءُ الحبورُ البيوتَ
ويغدو النخيلْ
مآذنَ مُشرعةً للهديلْ
……………….
 
……………….
 
تذكرتُ …
مَنْ لي بنبضٍ
يعيدُ الرفيفََ لهذا الزمانِ القتيلْ؟
© 2024 - موقع الشعر