زهرة المطر

لـ وائل العبابسة، ، في الغزل والوصف، آخر تحديث

زهرة المطر - وائل العبابسة

الدُّنيا تُمْطِرْ...
وحِكاياتُ الحُبِّ الثكلى تَتَحَدَّرْ
وتعودُ إلى طبعِ الأرضِ...
مواويلُ العشْبِ الأخْضَرْ
وحِجَابٌ يخفي تَحْتَ سنابِلِهِ ...
سَيْلاً مِنْ شَعْر وَردِيّ
وحمائم كحلِ بدوِيّ
والبدرُ وحيدًا في أسفار البهجةِ يظهرْ
والعينُ تُدَغْدِغُها رُزنامَةُ أحلامٍ ...
وشريطُ حِكاياتٍ يعبرْ
 

 
الريحُ المبلولةُ تَغزِلُ بينَ القلبينِ خُيوطَ حنانْ
في آثارِ خُطاها ومضُ أمانْ...
البردُ يُعانِقُنا .. يمتدُّ ليغرسنا...
لَسَعاتٍ خاطِفَةً
لَسَعاتٍ ناريّه
لَسَعاتٍ تبرقُ نظرةَ جَمْر
تنفذُ في الأعماقِ .. وتسكنني
تتغذى من أجزائي
تتجاوزني
 

 
في لحظاتٍ ...
كلُّ الدّنيا في عينيها تُزْهِر
كل بذورِ الدنيا
كلُّ سنينِ الدّنيا
في عينيها نور يسري
يتعدى أكوام الحزن الأغبر
ويسافر
يتخطى الألم الساكن
نور طاهر
 

 
بواباتٌ ألفٌ في عينيِها
تفتحُ في لَحَظاتٍ مدناً ألفا ...
للزّوارِ وللأطيارْ
تفتحُ في لَحَظاتٍ سُبُلاً ألفا ...
للأنهارِ وللأشجارْ
لرواياتٍ كبرى
لمواكبِ أفراحٍ ذائبةٍ من أشواقْ
لعيون جاحظةٍ
لحشودٍ جائعةٍ من عُشّاقْ
لمسافاتٍ أبعدُ من كلِّ الآفاقْ
 

 
عيناها...
دفءٌ يُخمِدُ رعشاتِ المقرورْ
بردٌ يُطفِئ لدغاتِ المحرورْ
أرض تَنبتُ في ضحكتها الأعيادْ ...
وتصفقُ بهجَتَها الأوقات
وتقبِّلُ تربتَها الأشواقْ
عيناها ...
حُلمٌ أَبَدِيٌّ يتخطّى أسوارَ الممكِنْ ...
ويُطاولُ أبراجَ الأفراحِ الذهبيّهْ
عيناها ...
أذكى البرقياتْ
وسلامٌ أعذبُ من كلِّ الضّحكاتْ
وكلامٌ من أشهى الكلماتْ
© 2024 - موقع الشعر