مادبا والورد

لـ وائل العبابسة، ، في غير مُحدد، آخر تحديث

مادبا والورد - وائل العبابسة

هي مادبا وحبيبة الأطيارِ
هي لهفة الدحنون والنوّارِِ

هي قصة العشق القديم وطعمه
وولادتي وطفولتي وذماري

أشربت حبك منذ أول ليلة
والعشقُ والأقدارُ ليس خياري

كم جبت أحياء المدينة عاشقا
مع أصدقائي والهيام مساري

وصنعت خارطتي ورحت متيما
بالتين والزيتون والأمطارِِ

في شارع العشاق عرس مدينتي
وبه الحمام يبوح بالأسرارِ

وبشارع البتراء قلبي ساكن
يا ويلتاه ، فقد تركت نهاري

وهناك صغت على الضفاف قصائدي
والغيث في تلك الشواطئ جاري

وأتيت أسواق الحمايدة التي
عجّت بكل بضاعة للشاري

أحببت ألوان البيوت وناسها
ولمحت فيها بسمة الأزهار

أحببتُ فيكِ شروق شمسكِ والندى
وغُروبها في الليل كالدينارِ

العشب يرقص في ( جرينةَ) هائما
باللوز والأعناب والأشجار

و( وسيةُ ) اتّكأت على (غرناطتي)
والوشوشات على ضفاف الدار

و(الفيصلية) فاخرت وتدللت
ب ( صياغةَ ) التاريخِ والآثار

و( عيون موسى ) لا تمل وصالها
ترنو بعين الشوق للأغوار

وبحبِّ ( ماعين ) انتشى شلالها
وتواصلت معزوفة الزوارِ

وإلى ( حنينا ) يممت قيثارتي
وتشوّقت للناسِ والأحجارِ

وعذوبة ( الفيحاء ) في نسماتها
فالعود لا يشدو بلا أوتار

يا مادبا والحب صار حكايتي
لا تعجبوا لتكشّف الأستار

إنّي أحبكِ من صميم جوارحي
حبّا تمرّد فيَّ كالإعصارِ

لامستُ أرضكِ كي أذوب صبابة
ولكي أعانق ثورة الأشعار

فووددت تقبيل التراب لأنهُ
أفشى بحب مدينتي ودياري

ووددت إمساك الهواء بقبضتي
وحلفت أن أبقى الوفيّ لداري

أردن فلتهنأ ببنتك مادبا
سأصون حبّا والقرار قراري

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.

مناسبة القصيدة

إلى مدينة التين والزيتون وأزهار اللوز وكروم العنب... إلى مدينة الفسيفساء والآثار والتاريخ والحضارة... إلى مدينة الجمال والحب...
© 2022 - موقع الشعر