جاء الدكتور - وائل العبابسة

وقفت
تلتقطُ الأفراحْ
من بينِ دمائي
من بين فتات الأضواءِ المقهورة في الجدران
وقفت
تشتمُّ رحيق الحبَّ الطاهر من كفّي ...
قربَ محاضرةِ الفلسفةِ المرمية
فتفجّر كلُّ حنينٍ مجنون في وطني..
من تمثالِ الصبر القاسي
وتدفّق في كلِّ شوارعهِ سيلُ جراحْ
 
***
 
يا طير الشوق المنهك
يا أنفاسَ الفرحِ اللاهث في الأحداق
يا أشجاراً وقفت شاهدة في طرقات المطعمْ
يا خبزا أغراه على الجوعِ ( فلافلْ )
يا ( كشكول ) تكلّم ْ
فلسانك ضوئيّ الموّال
وعلى صدرك فاقَ طوال الليلِ صباحْ
 
***
 
وقفت ...
والبسمة ترقص في شفتيها
كفراشات دقّ الباب عليها فصلُ ربيع...
كالأطفالٍ إذا لبسوا أقواس قزحْ
ومضوا
يفترشون العيد
وقفت ...
والفرحة كانت تقفز عاريةً من عينيها
آهٍ يا عينيها
جزر الأحلام القمريّة
غيمة عشق كانت تمطرني وردا وسنابل
دلع غجري تتطاير منه عصافير المسك المجنون...
فتسرعُ كل الأزهار تغازله
آه يا عينيها...
آه يا عينيها...
 
هل جاءت تلك العينين الساحرتين ؟
هل جئت الآن؟
تنتظرين بقرب قتيل
كي يعفو كالأيام المنسية
يا ذهبية
هل جئت ؟
ماذا تنتظرين؟
أشتم حروفاً تتطاير من أحلى عينين
أتنسّمُ شوقاً من خديكِ
ولكن...
لكن...
عندي فلسفة عمرية
قد جاء الدكتور
وأوقف زورقه الملاّح

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2022 - موقع الشعر