1
إذا سمعنا شاعرا.ز
يقرأ، في أمسية شعرية، أشعاره
قلنا له: أحسنت يا مطربنا الكبير
إعقد على خصرك شالا أحمرا..
وارقص لنا،
اخر ما كتبت.. يا شاعرنا الشهير
أرقص لنا.. أرقص لنا..
فنحن قوم لا يرون الفرق
فنحن قوم لا يرون الفرق
بين دقة الخصر.. وبين دقة التعبير..
2
إذا رأينا شاعرا
يفتح فوق منبر شريانه
مبشرا بوردة التغيير
قلنا له:
نريد أن نسمعنا طقطوقة جديدة
تنقذنا من صحوة الضمير
كأنما وظيفة الشاعر
ان يخدر العقل.ز
وأن بعطل التفكير..
3
إذا رأينا شاعرا
ينزف من جناحه كطائر الكنار
من أول الليل، إلى ولادة القيثار
لابد أن تموت يا مهيار
فليس في التاريخ من قصيدة عظيمة
لم تحترق بالنار...
4
إذا راينا شاعرا
يلفظ فوق منبر أنفاسه
في قاعة..
تكتظ بالسعال، والتصفيق، والصفير..
قلنا له:
أعد.. أعد..
يا صاحب الحنجرة الحرير
أعد...
أعد...
فما شبعنا طربا
ولا اشتركنا،
في طقوس موتك المثير..
يا عندليب الليل..
يا شاعرنا الكبير..
5
ونرفع الكؤوس نخب الشاعر الكبير
ونشرب الوسيكي حتى الرمق الأخير
وعندما يفرغ من وصلته..
نطرده..
ونأخذ القصيدة العصماء للسرير...

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2020 - موقع الشعر