ها صرت وحدك ،
 معتقلاً خارج الحبس ،
 وجهاً طريداً يراقبه الظل ،
 شوقك حمّى
 وحلقك ماء .
 وحدك ..
 ما زلت تبحث عن مدخل للوطن
 تقرأ اللون :
 أسود 
 أصفر
 أحمر عبر المساء المسافر بين قميصك والجلد
 تسأل عن شجر لا يموت
 يعذبك الخبر - القتل - تصرخ :
 هذا زمان تراجع في مده الوقت ،
 كل الجهات محدبة .. تتقلص ،
 في كل زاوية كفن ، كل صوت غريب
 وفي البحر ظلت بلادي
 معلقة تتأرجح بين السواحل
 ( انها ليست بصخر أثري
 انها وجهي الذي ينزف تاريخاً
 وأطفالاً سلوى .)
 بلادي التي قطعوا ساقها ، حّولوها سجون
 بلادي .. أيمكن أن يستحيل الجنون
 سماءً من الحلم يبعث في الغرف المقفلة
 تسكن في هامة الرمح ،
 وحدك تنسج في الظلمات وشاحاً من النور،
 كيف تجاسرت في زمن الخوف ،
 باعدت بينك والراحة المستبدة في النفس
 ( لا راحة غير عرس بلادي
 وضحكة طفل تخطى الفطام )
 مسورة عينك الآن بالرعب ،
 هسهسة الياسمينة والليل والماء والخبز رعب
 هل من كتاب الفجيعة ينبلج العصر
 أم يتطاير جمجمةً في الفراغ ؟؟
 تتآكل في السجن قافلة الرعد ،
 كل البيوت الفقيرة تنحب والبحر دمع ،
 تقدمت اكتشفت الومض في زرقة اللحظات البطيئة ،
 حدقت فيها ، تألمت
 ( بين الحشاشة والروح كانت دموعي جداول حزن )
 هذا هو الكون ، سجن توشح ضحك العصافير.
 نائمة لغتي ، أيقظوها من الليل
 تنام وتصحو وفي رئتيها الغبار
 سميتك الطير ، أعرف من أين تأتي الطيور 
 ولكن 
 الى اين تذهب .؟؟
 هل تدخل البحر ، تحمله بالكتابة أو بالرماح القديمة
 هذا هو البحر ، يختلف اليوم عن أمسه ، 
 ان جرح الملايين أجنحة ،
 أين ريشك ؟
 رائحة البحر تفتح لي صدرها
 الخليج أنا ضفتاه ..
 أنا شفتاه 
 لماذا تباعد عني ؟
 ( نطقت بحبك لكن .. بحبك انت قتلت )
 سجيل طيري صار خليجا ً
 تمدد بين ظلامين ،
 هل يطلع النور ؟؟
 ريح تهب على الارض اسمك ، أعرفه لست وحدك ،
 متصل انت كالماء والضوء في بشرة البحر ،
 متصل انت والعصر ،
 لم أركب الموج ،
 كانت هنا عتمة أحرقتني ،
 تحولت ناراً ، وأغنية للدماء البتولة ،
 هل مت كالطير ؟
 كالرمح مت 
 ( بين حد السيف والنطع وظل الأسئلة 
 وقفت روحي تغني لاخضرار السنبلة ).

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
  • إدارة موقع الشعر لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.
  • لتواصل مع ادارة موقع الشعر إضغط هنا.
© 2019 - موقع الشعر - بواسطة شركة المبرمجين