ليلى والسلطانْ - أحمد فراج العجمي

ليلى والسلطانْ
 
قمري يتوشح نار البركان ْ
والنجم الرابض بين مساحات الخوف اللاإنساني مخنوق بدخان ْ
وعجوز يحكي قصة ليلى والسلطانْ
***
ليلى والسيف الأبيض في يدها
والحد الأحمر من جوف الطغيان ْ
والشِعر الأخضر يبني مجد القرن الأول قبل نزول القرآنْ
الحرف الناضج يحكي لغة العز ومأساة الإنسانْ
والنوق الحمر تغني حول شجاعة عنترة العبسي ْ
" اقرأ " تتنزل تكسو جلد الكون بلون الإيمان ْ
وفتوحات الدين تزلزل ركن الأوثان ْ
والغيث يداعب سور الصين صباحا
فيبيت خراج الغيث بحجر السلطان ْ
ونداء امرأة " وامعتصماه " يفتح عمّورية قلب الرومانْ
 
***
نامت ليلى في حجر السلطان ْ
في حجر هناء وأمان ْ
والأرض الخضراء تزغرد
والزيتون ينادي
أين الجوعان ؟
***
 
 
قامت ليلى بعد ثمانية قرون تخطو خطو الثمل السكرانْ
ما للكون !
وأين أسرّة قومي والتيجان ْ
ولماذا لا أسمع صوت السلطان؟
ولسان الفرس الأبلق
لا يتكلم في ساح الرفعة !
والجندي يحارب وما ثم يدان !!
وأين كتاب الله ؟
وأين شريعة " إقرأ "
وقيام الليل ؟
وأين الجفن الباكي ؟
أين العمَران ؟
أين خراج الصين ؟ وحد السيف يذود عن العدل بكل مكانْ ؟
***
وقفت ليلى
بجوار الحائط
تنظر كيف يدور القمران ْ
والدهر يقهقة
والأحلام تسافر
والبحر الغربي
........... يغني لحن الشيطان ْ
والحلم العربي
........... يرقع ثغر الشطآن ْ
 
***
 
 
وغفت ليلى
ودموع القمر المسلوب تزين وجه السلطان ْ
والدهر يدور ولا يسأم قط الدوران ْ
***
قامت ليلى
تبحث : أين السلطان ؟
سألت عنه السيف الأبيض ، أخبر : مات السلطان ْ
واقتسم الإرث – بل الصيد – جبان بل ألف جبان وجبان ْ
والآنْ
الأكلة تقتسم القصعة ، يا ويل الآن !
أين العمران ؟
أين القمران ؟
أين النخوة؟
أين القرآن ؟
أين الأخضر؟
أين الأبيض ؟
يحيا خلف القضبان ؟
.............
يا أبناء الوطن الغالي
إني راحلة عنكم
كيف أُزف لنسل الشيطان ْ؟
كيف ألوك الجبن
وأشرب عرق الجوعان ؟
وصدى الكلمات سأمسخه حجرا في ساح الأوثان ْ
واعتبروني رمز الجبن لكل جبان
وشعار الخوف والاستسلامْ
ما عدت أشاهد في عصر العلم سوى لغة العجمانْ !
راح زماني مذ مات السلطان ْ
والسيف الأبيض سيبيت الآن بقلبي يفترش الأشجانْ
رفعت ليلى السيف الأبيضْ .............
لكن راوي القصة مات بجوف العربان ْ
© 2022 - موقع الشعر