زمانُ الحُبّ - عبد العزيز سعود البابطين

دعي الملامَ فإنَّ اللَّومَ أرهَقَني
وأرهَقَ النَّفسَ تعليلي وتَسهيدي

وهزّني ألمٌ في القلبِ أوجَعَني
يزيدُهُ اللَّومُ ما يُضني أناشيدي

سكبتُ روحي بكأسي كي أنالَ بِها
حبّاً بحبٍّ وإمعاناً بتَوحيدِ

فراعَني أنَّ أعوامي وقد مُزِجَتْ
بالمُرِّ والبَينِ تمضي بالتّناهيدِ

وا ضيعةَ العُمرِ والمحبوبُ تُبعدُهُ
سُودُ اللَّيالي وذكرى مَنْ بِها عِيدي

حاولتُ أسلو فلا السُّلوانُ أرجَعَها
لياليَ الوصلِ أو حُلوَ التَّغاريدِ

دعي الملامَ فقد ولّى لَنا زمنٌ
يأتي المشيبُ عليهِ بالتجاعيدِ

فأين أنتِ زمانَ الحبِّ يا حُلُمي
وكنتِ لحنًا شجيّاً في أغاريدي ؟

لم يبقَ من حُلُمِ الماضي سوى شَجَنٍ
أسمعتُ شكوايَ منهُ للجَلاميدِ

سَدَدتِ سمعَكِ عن نجوى مشاعِرِنا
والآنَ تُبدينَ شوقاً من جوى الغِيدِ

دعي الملامَ فأنتِ الجُرحُ في كبدي
فكيف أنتِ التي جاءت لِتَضميدي

لا تعذُلي فزمانُ الوَصلِ مَزّقه
هجرٌ ظَلومٌ شجاني في ضُحى العيدِ

كُفِّي الملامَ فلا قلبي أحَمّلُه
ثِقْلَ السِّنينَ ولا أرضى بمَوْءودِ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر