(إن الجنازة ابتداءً من إعدادها من لحظة الخبر عن الميت ، مروراً بتغسيله وتكفينه ، والخروج به من بيته إلى المسجد للصلاة عليه ، وحمله إلى المقبرة ، ووضعه في حفرته ، وإهالة التراب عليه في قبره ، والاستغفار له بعد إغلاق القبر ، كلها أحداث تخلع الفؤاد ، وتوقظ الضمير إن نحن عشناها بقلوبنا لا بعيوننا فقط! وظاهرة استلاب القبور أو سرقة جثث الموتى قديمة جديدة! ونبش القبور محرم باتفاق ، وله استثناءات محددة للضرورة والمصلحة الشرعية ، ويجب إعادة الدفن فوراً في بعض الحالات أو نقله لمكان أفضل إذا دعت الحاجة مع تكريم الرفات ، مع تجنب النبش لأجل الرغبات الشخصية أو المظاهر! ولقد تأثرت جداً عندما علمت باستلاب القبور أو سرقة جثث الموتى! وأحسست بمدى الاستهتار والعبث اللذين يقوم بهما قوم ماتت ضمائرهم ، بموت قلوبهم وعواطفهم وأحاسيسهم! من أجل ذلك كله ، كانت هذه القصيدة الجنائزية!)

© 2026 - موقع الشعر