(تزوج ذلك الطيّبُ الموفق من ابنة عمه ابنة البادية ، ظناً منه أنه يجمع بهذه الزيجة بين مزايا ثلاثٍ ما جُمعتْ لأحدٍ قبله ، ولن تُجمع لأحدٍ بعده إلا أن يشاء الله تعالى: الأولى حبه لها ، والثانية كونها ابنة عمه فهو أولى بها وهي أولى به ، والثالثة أنها ابنة بادية ، وهو بدوي يرعى غنمه ويزرع أرضه! فلن تكون هذه البيئة مُغايرة لحياتها! ولكن للأسف الشديد خاب ظنه خيبة لا حدود لها! لماذا؟ والجواب لأن عروسه البدوية ابنة عمه التي أحبها تمردتْ على نفسها وعليه وعلى البادية وعلى القرابة وعلى الحب! وحولتْ بتمردها هذا حياته إلى جحيم! فتوسّم خيراً في عم له يسكن الحاضرة أن يزوّجه ابنته الحضرية! فعرض الأبُ على ابنته التي وافقتْ لعشقها حياة البادية ، وإن لم تعشق العريس المتقدمَ لها! عشقتْ عيشة البادية من خلال كتب الأدب والشعر عنها نظرياً ، كما أحبتها من خلال الزيارات الخاطفة التي كانت تزور فيها أهلها في البادية في الأعياد والمواسم والمناسبات! وتم العرس ، وتحولتْ حياة البدوي الطيب الموفق بطل قصيدتنا إلى نعيم مقيم! وبينما كانت العروس التي لم يمض على عرسها شهر واحد تتجول في حقول القمح ، وإذا بها تمسك بعض سنابر
عناوين مشابه
أحدث إضافات العضو
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.