عَيناكِ سُندُسُ ... - نايف سالم الزهراني

عَيناكِ سُنْدُسُ روحٍ في مدى الأُفُقِ
صِيغَتْ فألهت حواس الكون في النَّسَقِ

كيف الرواية والمقتول يُسْعِفُهُ
قلبٌ أسيرٌ بين السَّكْبِ والغَرَقِ؟

أنتِ الحكاية، تاريخي وقطرته
يا لوعة الدَّاءِ في الهفوات والأَرَقِ

سأمنح الحُبَّ رغم الحِسِّ يعصرني
كما يصارع موجٌ لهفة الشَّفَقِ

يا حظِّيَ العاثر المكتوب مظلمةً
لا حظَّ لي غير آهاتي ومُحْتَرَقِي

أسير في قَفْرَةِ الأيام منكسراً
أَقْتَاتُ طيفك في صبحي وفي غَسَقِي

ما كان ذنبيَ أنَّ الحُبَّ أشعلني
حتى غدوتُ رماداً ذارف الحَدَقِ

طاردتُ وهم التلاقي والنَّوَى أَبَدٌ
كالمستجير من الرَّمْضَاءِ بالظَّهَقِ

خَطَّتْ مقادير حِرْمَانِي بلا سببٍ
أن أعشق النُّور لكن لستُ بالأَبِقِ

فاقبل سلامي يا حُلْماً ألوذ به
إنِّي رحلتُ وهذا النَّبْضُ في طَبَقِي

نايف الزهراني
© 2026 - موقع الشعر