شُعْلَةٌ لِأَجْلِ الطَّيْفِ - نايف سالم الزهراني

أبحثُ عن طيفكِ الرقراقْ
في عتمةِ هذا الليلِ الطاغي،
في هذا الركنِ المنسيِّ من العُمْرِ،
وفي صمتِ الأوراقْ..
أبحثُ عن وجهِكِ كي يَبني لي حيّاتي،
ويُعيدَ إلى عينيَّ الضوءَ.. وإلى قلبي الأشواقْ.
لأجلِكِ أنتِ.. وأنتِ فقطْ،
أمسكتُ بعودِ الثقابْ
وسطَ ظلامٍ كالأقدارِ كئيبٍ،
بلا أملٍ، وبلا أصحابْ.
أشعلتُ النارَ بأطرافِ أصابعيَ التّعِبةْ،
ناراً تنهشُ في اللحمِ، وفي الروحِ، وفي الأعصابْ!
فالليلُ يُمزّقني شوقاً،
والشوقُ وراءَ الطيفِ عذابْ.
أنظرُ للشعلةِ في يديَ الخشنةْ،
وهي تُقاومُ صمتَ العتمةْ،
تتراقصُ كالأملِ الحائرْ،
ويرتفعُ دُخانُ حنيني،
يرسمُ في الأفقِ الساكنِ..
ملامحَ وجهِكِ.. يا أحلى امرأةٍ غابتْ،
وتركَتْني في الوجعِ الطائرْ.
أنا لستُ أُضيءُ عوداً من خشبٍ،
بل أُحرقُ في البُعدِ حياتي..
لعلَّ شُعاعاً يهديكِ إليّْ،
ويُعيدكِ من مدنِ الغُربةْ،
لتكوني الفجرَ.. وتكوني النورَ..
وتَبني لي من رَحِمِ الظلمةِ..
أجملَ آتْ!
نايف الزهراني
© 2026 - موقع الشعر