يَا مَنْ أسَأْتُمْ بِحُبِّي - نايف سالم الزهراني

كَمْ للوفاءِ بَكَتْ في حُبِّنا صُوَرُ
لَمَّا أساءُوا بِظَنٍّ فيهِ وانْكَسَرُوا

ظَنُّوا السَّرابَ حَقيقاتٍ بِمَعْزِلِنا
ومَا دَرَوْا أنَّ عَهْدَ الحُبِّ يُخْتَبَرُ

إنِّي وَحيدٌ كَغُصْنٍ باتَ مُنْفَرِداً
لَمَّا جَفاهُ رَبِيعٌ وانْطَوى الثَّمَرُ

هَذِي الشُّجَيْرَةُ تَبْكِي مِنْ مَواجِعِها
مَجْرُودَةٌ وبِها الأحْزانُ تَعْتَصِرُ

تَمُدُّ فِيهِ فُرُوعَ الرِّقِّ إذْ بَسَطَتْ
كَفَّ الرَّجاءِ وفِي أَعْماقِها كَدَرُ

تَشْكُو إلَى الغَيْمِ آلاماً مُؤَرِّقَةً
لَمْ يَبْقَ فِيها لأيَّامِ الهَوَى أثَرُ

أنَا وَهَذِي الشُّجَيْراتُ الَّتِي فُتِحَتْ
بِالحُزْنِ حَتَّى غَدا فِي قَلْبِيَ الشَّجَرُ

رابَ المَحَبَّةَ تَقْلِيبُ الظُّنُونِ بِها
فَأَصْبَحَ الحُبُّ ذَنْباً بَعْدَهُ المَطَرُ

يَا مَنْ أسَأْتُمْ بِحُبِّي كَيْفَ ضَيَّعَكُمْ
قَوْلُ الوُشاةِ وعَذْبُ العَهْدِ يَنْدَثِرُ

باقٍ عَلَى البَحْرِ مِثْلَ السَّرْوِ مُنْتَصِباً
وبِالوَفاءِ نُجُومُ اللَّيْلِ تَعْتَذِرُ

نايف الزهراني
© 2026 - موقع الشعر