بنيتي - عبدالستار العبروقي

بنيتي
كبدي انت و روحي
وخلاياي التي عادت تغني
بعد ان كادت تبيه
 
أشرقت روحي انتشاء
بعد ان جىءت انعتاقا
من تلافيف الجوى
قمرا في حضنا سعدى
ثم ناغيت الضيا وردا شفيفا
و ابتسمت يا اريج
 
فامرحي يا وردتي بين يديي
و املىءي قلبي غناها
و غدوا و رواحا
أجمل الايام عندي
يوم ناديت بشوق
هكذا " بابا" و "بابا"
و تسلقت ذراعي
فاعيديها و قولي مرة أخرى
و اخرى " بابا "
و اعيدي فهي عيدي
 
ليتني كنت خطافا او شراعا
ليتني كنت ثريا
كي إريك النيل و مصر
و مدارات القدامى
 
كل ما تملك كفي كلماتي
ثم انت و سعيدة بضلوعي
و فصولا عشتها شوقا اليك
باحثا بين الشعاب عن جذور الكون
عن معنى الوجود
 
فاقرىءيها
ربما تغدو اذا رقت اسارير الخلايا
قبسا يحميك من برد الليالي
و فخاخ الماكرين
لك مني الف قبلة و قبلة
لك عمري و فؤادي
فامرحي ما دمت حيا
و استبدي كيفما شىءت و زيدي
 
كل شوقي ياحياتي
ان اراك غادة اما و رمزا
يتحدى كل أنواع التحدي
فاعملي ياكبدي و اجتهدي
إنما المرء ضياء و فؤاد
1995
عبد الستار العبروقي
© 2026 - موقع الشعر