والله ماهبت الانسام مبتدئاً - ناصر محمد ناصر

وَاللَهِ ما هَبَّتِ الأَنسامُ مُبتَدِئاً
إِلّا وَذِكرُكَ مَنسوجٌ بِإِحساسي

وَما دَنَوتُ إِلى قَومٍ أُحادِثُهُم
إِلّا وَأَنتَ صَدى قَولي وَجُلّاسي

وَلا مَضَيتُ طَريقاً لَستُ أَعرِفُهُ
إِلّا وَطَيفُكَ يَسري بَينَ أَنوَاسي

وَلا اِبتَسَمتُ لِفَرحٍ أَو لِمَحزَنَةٍ
إِلّا وَأَنتَ على الأَحزانِ مِرآسي

وَلا نَوَيتُ اِرتِواءَ الروحِ مِن ظَمَأٍ
إِلّا وَذِكرُكَ يَسري بَينَ هوجاسي

إِذا تَعِبتُ مِنَ الدُّنيا وَما حَمَلَتْ
أَتيتُ حِضنَكَ تَسكيناً ل أنفاسي

وَإِن تَكَاثَرَتِ الأَصواتُ مُنذِرَةً
كَفانيَ الوَجدُ تَبريراً وَإِفلاسي

فَلا تُطِلْ غَيبَةً تُؤذي مَواضِعَنا
فَإِنَّ شَوقيَ يَعلو فَوقَ مِقياسي

أُخَبِّئُ الحُبَّ في عَينيَّ مُنتَظِراً
فَتَفضَحُ العَينُ ما أُخفيهِ لِلنّاسِ

أَنا وَقَلبِيَ إِن ضاقَت مَساحَتُهُ
نُواسِي الحُزنَ بِالتَّسليمِ وَالباسِ

وَما عَشِقتُ سِواكَ الحُبَّ مُعتَذِراً
فَكُلُّ حُبٍّ سِواكَ اليومَ وَسواسي

قُل لِي أُصَدِّقُ—إِنّي بَينَ أَضلُعِهِ
أَكادُ أَفنى، وَيَبقى فيكَ قرطاسي

© 2026 - موقع الشعر