ساكنة الرياض - ناصر محمد ناصر

ولقد ذكرتُكِ والرّياضُ بعيدةٌ
فأضاءَ في ليلِ اغترابي فؤاديا
 
ما كنتُ أعلمُ أنّ بُعدكِ موجعٌ
حتى مشيتُ على رمادِ بعاديا
 
نأتِ الرياضُ، وكلُّ دربٍ دونها
يمضي ويتركني على ميعاديا
 
أشتاقُ نجدًا حين يورقُ ليلُها
ويفيضُ عطرُ النخلِ فوق بلاديا
 
وأحنُّ للطرقاتِ تعرفُ خطوتي
وتردُّني طفلًا إلى أعياديا
 
في الغربةِ الصمّاءِ لستُ بمفردٍ
ما دامَ طيفُكِ في الطريقِ كزاديا
 
أخفيتُ شوقي، غيرَ أنّ قصيدتي
خرجتْ إليكِ تبوحُ سرَّ سهاديا
 
ما بين قلبي والرياضِ مسافةٌ
لكنّكِ الأوطانُ في أبعاديا
 
يا وردةً في خاطري مصونةً
لا تنحني للريحِ أو لرماديا
 
إن طالَ ليلي فاللقاءُ قصيدتي
والصبرُ جسرٌ مشرقٌ لمراديا
 
سأعودُ، تحملني الرياضُ إليكِ في
شوقٍ يرفرفُ حول بابِ وداديا
 
وإذا التقينا، ضاعَ كلُّ تغرُّبي
وعرفتُ أنّكِ موطني وملاذيا
© 2026 - موقع الشعر