لأنني رافضية منصفة - أحمد علي سليمان

قرأتُ كلامَكِ ، ما أحكمَهْ
وطالعتُ فِكرَكِ ، ما أقومَهْ

وأيقنتُ أنكِ أستاذة
وأن اجتهادكِ أحلى سِمة

وتوحيدُ ربكِ أنتِ بهِ
موفقة للهُدى مسْلمة

وتابعتِ سُنة خير الورى
فزال الضلالُ ، وزال العمه

وكنتِ مِن الخصم في مَأمن
ولستِ لِمَا قال مستسلمة

تُجيبين أسئلة صاغها
بأجوبةٍ فذةٍ مُقحِمة

وطالعتِ أسفارَ أهل الهوى
بأبوابها الفجة المبهمة

وقارنتِ ما قد حوتْ من هُرا
بأسفار أهل الهُدى القيِّمة

فرجَّحتِ حقاً ببرهانه
وأضحى اتباعُ الهُدى ترجمة

وزايلتِ رفضاً بدا فِسْقه
تُرَوِّجُه الطغمة المجرمة

وعِبتِ الروافضَ منهاجَهم
يُناوي العقيدة كا العولمة

وقلتِ: الصحابة أسيادنا
وأهل الشريعة والملحمة

عُدولٌ ، وإنْ عابَهم ساقط
يُرَدِّدُ ما تفتري الشرذمة

وحَرَّمْتِ مُتعة أهل الزنا
وسُقتِ أدلتكِ المُحكمة

وصحَّحتِ نهجَكِ ، لم تهزلي
فعشتِ مُعززة مُكْرَمة

هو الرُّشْدُ ينفعُ أصحابه
ويَبني إذا خَيَّمتْ دَهدَمة

فمَرحى بكِ اليوم أختاً سمتْ
وفي قلبها تُشرقُ المَرحمة

طرحتِ التشيعَ مختارة
وبالأمس كنتِ به مُغرمة

وأمسى الهُدى وحدَه مَطلباً
وما عُدتِ عن نوره مُحجِمة

وأصبحتِ سيدة حُرَّة
وما عُدتِ بين البرايا أمَة

فحياكِ ربكِ يا أختنا
وأنجاكِ من نِقمة الأنظمة

مناسبة القصيدة

(تقول إحدى الموفقات للدين الحق عن نفسها تحت عنوان: (لأنني رافضية منصفة): قرأتُ في القرآن الكريم أن الله يقول : (إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ۖ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) ، وقرأت أيضاً: (وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ) ، وهذه الآيه يطبقها أهل السنة وللأسف ، ولا يطبقها الرافضة! فتجد المراجع والمعممين يطلبون قضاء الحوائج وتيسير الأمور وفك الكروب من أهل البيت ، وأهل البيت لم يطلبوا ذلك منا كروافض مكلفين! ووجدت آية في القرآن تقول: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) ، فوجدت أن أهل السنة يطبقون هذه الآيه ويعبدون الله وحده ولا يطبقها الرافضة يدعون غير الله معه أو من دونه! ووجدت في القرآن آية تقول: (قل إنما انا بشرٌ مثلكم) ، وهذه الآية تتكلم عن الرسول وهو أفضل من علي والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين ، والمعنى أن النبي بشر مثلنا ، فلا يجوز دعاؤه ولا طلب الحاجات التي لا يقدر عليها إلا الله تعالى منه! فالدعاء والتوسل وطلب الأشياء لا يجوز إلا من الله وكل دعاء لغيره فيما لا يقدر عليه سواه يعتبر من الشرك! واحترت في كتابة هذي القصيدة: هل أصوغها في صورة الحكاية عن النفس ، فأجعلها تحكي لنا قصتها شعراً بعد أن حكتها نثراً في المقدمة ، وإذن فالقصيدة تُحكى على لسانها ، وكأني بها تحكي لنا خبرها من الألف للياء بكل حيدةٍ وموضوعيةٍ أم أجعلها في صورة الرسالة الشعرية التي أوجهها لها! وأخيراً توصلت إلى أن الثاني أفضل! وذلك لئلا أكرر المقدمة شعراً! داعياً الله العلي القدير سبحانه ، أن يحفظ دينها!)
© 2026 - موقع الشعر