مضتْ قِيمة الأموال ، أزهقها المُطلُ
وهل يا تُرى طِفلٌ يُضارعُهُ كَهلُ؟
يُماطِلُ مَديونٌ ، ويَصبرُ دائنٌ
وأسألُ ما الجَدوى؟ وأجهرُ ما الحلُ؟
لماذا يَنِي في الدَّفع عبدٌ مماطِلٌ
إلى أن طغى مُطلٌ ، وأعجزهُ الحِمل؟
لماذا لأكل الدَّين مالتْ سرائرٌ
وألسُنُها اعتادتْ ، وطابَ لها الأكل؟
ألا إن هذا الميْت أخرَ دَينهُ
ليوم مماتٍ كي يُسَدِّدَه الأهل
وطالبتُ بالدَّين الذي طال عهدُهُ
فما رُدَّ دَيني ، ثم طالَ بيَ المُطل
وناصحتُ حتى وبَّختْني نصائحي
وأين لنصحي قلبُ شهمٍ له عقل؟
ووسَّطتُ أقواماً ، وأوضَحتُ حُجَّتي
وقالوا بقولي ، فاستمى الطيشُ والجهل
وأعطى وعوداً ، ثم أخلفَ عامداً
فهل وعدُ مِقدام يُخالجُه هزل؟
وأسرف في كَيل اتهاماتٍ مُبطِلٌ
وأوغلَ في سَبِّي ، وبالغ في النيْل
ومَرَّتْ سِنيٌّ عشرٌ والدَّينُ قائمٌ
ولم يُجْدِ توسيط ، فقد مَلتِ الرُّسْل
ومات مَدِينٌ لم تُحَدِّثهُ نفسُه
بتسديد دَين باعُ مُدَّته حَول
وأعلنَ أبناءٌ قبيلَ جنازةٍ
بأن دُيون المَيْت يَدفعُها نجل
فقلت: يَمينَ الله دَيني مُعَرَّفٌ
ومُشتهرٌ جداً ، وفي جُعبتي الوصل
ولكنْ تدَنتْ للجنيهات قِيمة
فهل يا تُرى وبْلٌ يُشابههُ وشل؟
دَعوكم مِن التمثيل في مَشهد الرَّدى
فللموت قولٌ رغم أنفكُمُ فضل
وعند إله الناس يوماً سنلتقي
وآخذ حقي يومَ ينتصرُ الحق
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.