فصيح(مَشْهد البَلُّور) - أحمد بن محمد حنّان

فإنْ يَمُدُّوا يداً فانْظُر إلى كبدي
إِنْ كَانَ صخْراً فَمُدُّوا الكَفَّ مِنْ بَردِ

وكَيفَ يَغْفِر مَنْ في القَبْرِ مُهْجَتَهُ
وكَيفَ تُسْتَعطفُ الأمْوَاتُ بالنَّكَدِ

صحوتُ في مُقْلَتي أَحزَانُ لُؤْلُؤَةٍ
نَالَتْ على ثَقْبِها خَيْطاً على جَسدِ

تنعى مَحارتَها دمْعاً وإخْوَتَها
على الطُّلُولِ تُعيد الجَمْع مِنْ بَدَدِ

لا نَجْحدُ النَّاس إِذْ قَامُوا وإِذْ قَعدوا
ونَحنُ رهْطٌ أَرادوا المَوتَ في بَلَدِ

مِنُ بَعدِ أَنْ كَانَتَا عدٌّ وأُمْنيةٌ
اليومَ قُدَّ الطمُوحُ الصعبُ مِنْ جَلَدي

ومَنْ يُقَدِّمْ لِيومِ السبْتِ مَركَبَهُ
سيَجْلِبِ الخِزْيَ مِنْ غَيَّابَةِ الأحدِ

هيَّا انْقُلي غَيرَ جُوعِي يا مُصوِّرتي
أَوِ انْقُلي مَوتَةَ الأبْطالِ والوَلَدِ

فَالعالَمُ الآنَ لا تُخْفَى بَوائِقُهُ
وخَشْيَتي مَهْلِكاً بالعينِ والحسدِ

يُصوِّر النصر في بَلُّورِ ساحرةٍ
كَأنَّهُ غُرَّةُ الأجْيادِ والأسدِ

© 2026 - موقع الشعر