يا قلبُ أبِّنْ شيخنا زغلولاواذرفْ دموعَك بُكرة وأصيلاوابكِ العلومَ طعانُها في مَقتلوالعلمُ أضحى في الطعان قتيلاعَز العلومَ بكتْ بدمع ساجمحتى أقامتْ مَأتماً وعَويلاواستعرض الإعجازُ سيرة جَهبذٍبعطاء مِقدام أضاء عقولاهرمٌ تهاوى في مَضارب غربةٍأكلتْ يقيناً جهدَه المَبذولاجبلٌ مِن العلم انقضَتْ أيامُهوالعلمُ يَنعي الدَّرسَ والتحصيلاوبكتْه أجيالٌ هداهم عِلمُهجيلاً يَحُضُّ على الهداية جيلاوبكتْ عليه محاضراتٌ ألقيتْتَهدي السبيلَ ، وتقمَعُ التضليلاونعتْه أفئدة أحَبَّتْ عِلمَهكانت تُبجِّلُ فكرَه تبجيلاوحَكتْه ألسنة بأعذب قولهامِن سادةٍ في الناس أصدقُ قِيلاورأتْه ألبابٌ أخى وَسَطيةٍيَروي الصحيحَ ، ويَنشرُ المَعقولالم يَغلُ في دين ولا في سُنةبل كان أهدى في الأنام سبيلالم يبتدع بدعاً تُدَني عالماًبل عاش مُتبعَ الهُدى بُهلولالم يُفتِ مُرتجلاً بدون أدلةٍبل كان يُقرنُ بالدليل دليلالمَّا يُغَلبْ في مَباحثه الهوىبات الهوى مُستقبحاً مَرذولالمَّا يَنلْ من عالم أو باحثٍتعسَ التنقصُ مَذهباً ومُيولالم يَألُ جهداً في تتبُّع مَن غوَىلم يَبغ عن دَحض الخصوم عُدُولاتسعون عاماً جُلها فيما ارتأىمِن بحث علم كي يُفيدَ رَعِيلاويُديرُ مدرسة تفرَّدَ سَمتُهاهُديت بمنهجها بَصائرُ حُولىفالعِلمُ مُرتبط بدين قيمِّيَهدي شريداً تائهاً وجَهولاشتان بين العلم بالدين ارتقىحتى استطاع إلى الرشاد وُصولاوالعلمِ عادَى الدين لم يَنصع لهفرمى الصَّلاحَ ، ورَسَّخ التجهيلابَسيون يوماً سوف يُدركُها الفناوتزولُ كَفٌ بالمناقب طولىوكذا (مَشالٌ) سوف يُزوى شأنهالكنْ سيذكرُ قومَها زغلولاومُجلدات (الأرض) تصقلُ صِيتهوالبحث فصَّلَ أرضنا تفصيلاقسم (الجولوجيا) سوف يَذكرُ فضلهوعلى المراجع يَنصبُ الإكليلاوسويسرا تُطري فضائل عالموهو المُفضل عندها تفضيلاكم ناظرَ المستشرقين مبيناًحقاً تغافل مَن قلوْه طويلاوأبان مُعوَجَّ المسائل أشكلتْفطوى الغموضَ وفصَّلَ المشكولاوأزاح ما قال العِدا عن شرعهكان القؤولَ لرُشده وفعولاكانت له الأسفارُ في عَرض الدُّنالمَّا يكنْ عن فعل ذاك بديلاواستعذبَ التنظيرَ يُخرسُ باطلاًويَصُدُّ مُخترع الزيوف عميلاوبروفيسوراً بات بين رفاقهوالعِبءُ بات مُضاعفاً وثقيلاحامَى عن الحق استبيحتْ سُوحُهورآه أصحابُ الضلال ذليلاأسفارُه الخمسون تزخرُ بالهُدىكانت له الخِلان ، وهْو خليلازغلولُ نقحت العلومَ مشمِّراًعن ساعدٍ بالجدِّ صار حَمولالم تكتنز مالاً ، ولم تن نجدةوالبذلُ كان مكرَّساً وفضيلاوظللت تُعطي رغم شَيب مُنهكٍيَدَعُ القوامَ مُسربلاً ونحيلاويُهيضُ عزمَ الجسم ، يَفري بأسَهفتراه من بين الجسوم نحيلاواليوم ترحل ، والصِّماتُ مُخيِّمٌوبدا عزاءُ الشامتين عليلاوالبعضُ أعلنها بغير تحفظٍوكأنه يَشفي بذاك غليلاظلموك حياً ثم أكملَ ظلمهمبعد الممات ، وباركوه رحيلاخابوا وخابَ شِماتُهم وصَنيعُهمدوماً ، وساء الشامتون قبيلاواليوم ترحلُ آخذاً بقلوبناوغدا المصابُ على النفوس وبيلاهذا قصيدي ، والدموعُ تُحِيلهعن حمل أعباء العزاء كليلاسطرتُه بدموع قلب موجعيبكي ، ويألمُ لاهثاً ومجيلايبكي على العلماء نيلَ جنابُهموتحمَّلوا التدليسَ والتدجيلاعانوا مِن المُتجبرين ، وكابدواظلماً يُعطل دَورهم تعطيلاقاسوا مِن التهميش يُزهقُ جُهدَهمويُزيلُ مجداً شامخاً مَثلولانال المكانة غيرُهم ممن هوىعمداً إلى قاع الحضيض رذيلاوأشاع فاحشة ، ورَوَّج للخناوأجاد في دنيا الورى التطبيلاهذا قصيدي صُغته مُتأثراًبرحيل مَن بالعلم فقه جيلافارحمْه يا ربي ، وأكرمْ شأنهوأثِبه عن فعل الجميل جميلاأنت العليمُ بسَعيه وبحالهولأنت خيرٌ حافظاً ووكيلا
مناسبة القصيدة
أحدث إضافات الديوان
إضافة تعليق - (( user.name )) - خروج
ادارة موقع الشعر (( comment.message.user.name )) (( comment.message.user.name ))
(( comment.message.text ))
لا يوجد تعليقات.