زمن البغايا - لطفي بن قاسم القالي

لست نارمر
لأوحد الأمة
ولأغير الواقع
ولا التاريخ
واقعنا عار
تاريخنا الآن
بلا أسنان
غزة تباد
والإسلام يهان
والخذلان عنوان
وأنا مجرد إنسان
لا أملك حق
رد العدوان
كل شيء
بيد السلطان
وأنا مجرد
مواطن غضبان
أتمنى كرامة الإسلام
على أي
بدأ الجو
يغير جلده
ويصقل نسيمه
الصيف
يلفظ أنفاسه
الرمال تتحرك
تتقلب بين أصابعي
تخفي في جوفها
أزبال زوارها
وفي زجاج
حبات الرمل
لازالت صور
العري مرسومة
لكن الجو
بدأ يتغير
طيور النورس
وأنا
أصبحنا نتنفس حرية
في خطانا
فوق الشاطيء
لا أحد يزاحمنا
لا فاجرات
تستفز شيطاننا
هواء سماءنا
أصبح نقيا
فكرنا أصبح شجيا
هواء بارد
يداعب أجسادنا
كأنه يدعونا
إلى الاحتشام
كأنه يقول للناس
كفى من الأثام
توبوا إلى الرحمان
إلى متى
ستعميكم الأوهام
نعم كأن البحر فقيه
يخطب فينا
ينهانا بحزم
عن الخطايا فيه
يترجانا بغضب
أن لا نفسد فيه
يطلب منا
أن لا نكثر
الآثام فيه
وكأن البحر
غاضب منا
لأننا نغضب الرب
كأن البحر
لا يريد زيارتنا
كأنه يقول
لا أريد مشاركتكم
قباحة أفعالكم
ولا وقاحة عصيانكم
ولا نجاسة خذلانكم
لأختكم بغزة
ولجدكم بغزة
ولشرفكم بغزة
كيف تسبحون
في بطني
وإخوتكم تسبح
في بحر من الدماء
© 2026 - موقع الشعر