الحلم في زمن اللمبة

لـ لطفي القسمي، ، في الفكاهي، 12، آخر تحديث

الحلم في زمن اللمبة - لطفي القسمي

أتذكرين سيدتي
سنة 2011
خرجت علينا
في زيك الجميل
حاملة في
يمناك المصباح
رافعة في يسراك
شعار العدالة
ونحن في عز النضال
صدقناك
وتركنا الأحلام
وتجمعنا حول
مصباحك كالذباب
آملين أن يقودنا
نورك لبر الأمان
حلمنا معك
وصدقنا الحلم
طلبتي صوتنا
فأعطيناك أرواحنا
وأوصلناك للعرش
ووضعنا التاج
على رأسك
وعندما طالبنا بالحلم
أرسلتي علينا الكوابيس
تنكرتي لأصواتنا
وغيرتي جلدك
ونبرت صوتك
وعقدتي الصفقة
مع إربوس ( إله الظلام عند الاغريق)
وخنتي العهد
وخدمتي سادة الظلام
سيدتي نعترف
أننا انخدعنا بحجابك
وأحببنا مصباحك
وصدقنا نورك
ففي وسط الظلام
كان مصباحك
هو الأمان
فأين هو مصباحك الآن؟!
وأين نورك؟
وأين عدالتك؟
كيف بعتي الوهم لنا؟!
وكيف صدقنا خداعك؟!
مكرك فاق مكر دولوس ( إله الخداع عند اساطير الاغريق)
وظلمك فاق ظلم ديموس ( اله الرعب)
حقوقا حلمنا بها في عهدك
تحولت إلى سراب بفضلك
حياة سعيدة
أملنا بها بعزمك
أضحت حياة
كئيبة بمكرك
عيون تبكي
كل يوم بسببك
وأرواح تعانق
السماء بتقصيرك
والعلم يفر من سجنك
والأخلاق تتفسخ بجهلك
والمريض يموت بقهرك
ومن سعى لضمان مستقبله
وجد المستقبل
مشكوك في أمره
ومن أراد أسرة وبيتا
صبر نفسه
بسورة الرحمان
وقال صبرا جميلا
هناك حور وعين
في الخيام
لم يطمثهن
انس ولا جان
فهل يا سيدتي
أنت راضية الآن
لن نلومك
فأنت فقط
حملت المصباح
ونحن كنا كالذباب
انجذبنا للمصباح
ووقعنا في مصيدتك
فوقع ما وقع
وكان ما كان
والحمد لله
ففي كل زمان
ومكان
يظهر الشيطان
في زي الانسان
© 2026 - موقع الشعر