خُلصٌ لبعض/ شعر: صالح عبده الآنسي - صالح عبده إسماعيل الآنسي

للمرَّةِ الألفِ لو كُنَّا سنختَلِفُ
لَسَوفَ تُرجِعُنا الذِّكرى؛ ونأتَلِفُ

عُمرٌ قضيناهُ قُربَ البَعضِ؛ لَيسَ لَهُ
مِن صَفوِنا فِيهِ سَلابٌ ومُختَطِفُ

يقولُ: هذانِ يا حُسَّادُ قد خُلِقا
خُلصًا لبَعضٍ؛ فَهَيَّا عَنهُما انصرَفِوا

لَنْ تستطيعوا ولَو كانتٔ حُرُوفُكُمُ
مِنْ سِحرِ هارُوتَ والنَّهرَينِ تَغتَرِفُ

أنٔ تأسِروا ببَريقِ الضَّوءِ نَبضَهُما
أو تَحرِموا الخِلَّ مِنٔ خِلٍّ بهِ شَغِفُ

فالحُبُّ يَبقى مَدَى الأزمانِ مُتَّقِدًا
ما دامَ بالرِّفقِ والغُفرانِ يَلتَحِفُ

شعر: صالح عبده الآنسي
© 2026 - موقع الشعر