يا هذه الأرض - حمدي الطحان

( يَا هَذِهِ الأَرْض) حمدي الطحان
_________________________

يَا   هَذِهِ    الأَرْضُ    الَّتِي    فِي   مَرَّةٍ
لَمْ تَنْسَ وَقْعَ خُطَايَ  حَتَّىٰ فِي الزِّحَامِ

كَمْ  ذَا   شَهِدْتِ  تَحَطُّمِي   و صَلَادَتِي
وعُبُوسَ وَجْهِي فِي الدُّجَىٰ وسَنَا ابْتِسَامِي

ولَكَمْ  ضَجِرْتِ  لِطُولِ   صَمْتِي   كُلَّمَا
غَابَتْ  شُمُوسِي  بَيْنَمَا  حَلَّ  انْهِزَامِي

ولَكَمْ  هَشَشْتِ   لِحِكْمَتِي  وبَصِيرَتِي
حِينَ انْتِصَارِي  رغْمَ  أَطْوَاقِ  الظَّلَامِ

مَاذَا تُرَىٰ  قَدْ  تَصْنَعِينَ   إِذَا  مَضَتْ
عَنِّي الحَيَاةُ بِيَقْظِتِي أو  فِي المَنَامِ؟!

ووُضِعْتُ فِي جَوْفِ التُّرَابِ و وَصَّدَتْ
قَبْرِي أَيَادِي الأَهْلِ والصَّحْبِ الكِرَامِ ؟

هَلْ تَحْزَنِينَ  عَلَىٰ  غَرِيبٍ قَدْ مَضَىٰ
بِقَلِيلِ زَادٍ   ،   و اشْتِيَاقٍ   للِسَّلَامِ ؟

مِنْ وَطْأَةِ    الآثَامِ     يَبْغِي    رَحْمَةً
و عَظِيمَ  فَضْلٍ  مِنْ  رَءُوفٍ   بِالأَنَامِ

هَلْ   تَدْمَعِينَ      لِبُعْدِهِ      وفِرَاقِهِ
أَمْ تَسْعَدِينَ بِحُضْنِهِ  تَحْتَ   الرَّغَامِ ؟

إنِّي  لَأَرْجُو    مِنْكِ    فَيْضَ   أُمُومَةٍ
وكَثِيرَ   إحْسَانٍ   بِقَلْبِي    المُسْتَهَامِ

لا تَبْخَلِي   أَبَدًا   عَلَىٰ  ابْنِكِ   حِينَهَا
بِكَرِيمِ  أَدْعِيَةٍ   ،  وفَيْضٍ  مِن  وِئَامِ

--------------------------------------------
.................. حمدي الطحان

© 2026 - موقع الشعر