وَعَدتَ جَميلاً وَأَخلَفتَهُ - صفي الدين الحلي

وَعَدتَ جَميلاً وَأَخلَفتَهُ
وَذَلِكَ بِالحُرِّ لا يَجمُلُ

وَقُلتَ بِأَنَّكَ لي ناصِرٌ
إِذا قابَلَ الجَحفَلَ الجَحفَلُ

وَكَم قَد نَصَرتُكَ في مَعرَكٍ
تَحَطَّمُ فيهِ القَنا الذُبَّلُ

وَلَستُ أَمُنُّ بِفِعلي عَلَيكَ
فَأُعجِبُ بِالقَولِ أَو أُعجِلُ

بِذا يَتَفاوَتُ قَدرُ الرِجا
لِ فَتَعلَمُ أَيُّهُمُ الأَكمَلُ

كَما قالَهُ الصَقرُ في عِزَّةٍ
بِهِ حينَ فاخَرَهُ البُلبُلُ

وَقال أَراكَ جَليسَ المُلوكِ
وَمِن فَوقِ أَيديهِمُ تُحمَلُ

وَأَنتَ كَما عَلِموا أَخرَسٌ
وَعَن بَعضِ ما قُلتُهُ تَنكُلُ

وَأُحبَسُ مَع أَنَّني ناطِقٌ
وَقَدرِيَ عِندَهُمُ مُهمَلُ

فَقالَ صَدَقتَ وَلَكِنَّهُم
بِذاكَ دَروا أَنَّني الأَفضَلُ

لِأَنّي فَعَلتُ وَما قُلتُ قَطُّ
وَأَنتَ تَقولُ وَلا تَفعَلُ

تعليقات الزوار

  • كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي موقع الشعر.
  • التعليقات المنشورة غير متابعة من قبل الإدارة. للتواصل معنا اضغط هنا.
© 2021 - موقع الشعر