تفعيلة("خيل الذكريات") - أحمد بن محمد حنّان

أ كرهتني
أم عاد خيلُ الذكرياتِ
إلى السبقْ؟!،
فالصمتُ يفضح وجنتيكْ،
والعينُ تخذلها
اِنكساراتُ الدموعْ،
فتكلمي،
قولي بأن
الذنبَ ذنبُ سذاجتي،
لستُ المُلامةَ
في هواكْ،
أنتَ الذي
جمع الخيالَ وأوقدهْ،
وعصرتَ من
قلبي بقايا خمرةٍ،
وقرعتَ وحدَكَ نخبَها بفمِ
الكؤوسْ،
لن تنطقيْ،
فلقد تشاركنا الهوى،
ومسحتُ
دمعَكِ والطيوف
رحيلُها زمرٌ يدافُعها
المدى،
ولثمتُ ضعفَكِ عندما
قلتِ
الحنينَ
بهمسِ ترتيلٍ وخوفْ:
أخشى الألمْ،
هَبني الأمان ومهجتي
وأنا سأملي
عهدَنا ألا أخونْ،
ها أنتِ خنتِ
ملامحي وحمَلتِها
لغدٍ بعيدْ،
هيا اِكسريني واذهبي
كي تلتقي
الجرحَ الجديدْ،
هيا اتركيني واحتفي
في عيد ميلاد
الأسى،
وأنا سأرتُقُ مهجتي
بخيوطِ أضواءِ
القمرْ،
حتى إذا آن الأوانُ
وعدتِ روحًا
هائمةْ،
أسرجتُ خيلَ
الذكرياتِ
بمقلتيكِ فتونا،
 
15/11/2023
© 2024 - موقع الشعر