نِلتُ مِن وُدِّكَ الجَميلِ اِنتِصافي - صفي الدين الحلي

نِلتُ مِن وُدِّكَ الجَميلِ اِنتِصافي
حَيثُ مِن سائِرِ القَذى أَنتَ صافي

وَتَيَقَّنتُ مُذ أَذِنتَ لِكُتبي
أَن تُوافي بِأَنَّ لي أَنتَ وافي

حَمَلَتها قَوادِمٌ مِن وَفاءٍ
وَخَوافٍ لِلوُدِّ غَيرُ خَوافِ

أَيُّها الصاحِبُ المُعَظَّمُ تاجُ ال
دينِ رَبُّ الإِسعادِ وَالإِسعافِ

لا تَظُنَّ اِنقِطاعَ كُتبي بِأَنّي
لَكَ جافٍ كَلّا وَلا مُتَجافِ

ذِكرُكُم مِلءُ مَسمَعي وَسَنا وَج
هِكَ تِلقاءِ ناظِري وَالهَوى في

وَرَدَت عَبدَكَ المُقَصِّرِ أَبيا
تٌ فَأَغنَتهُ عَن كُؤوسِ السُلافِ

بِقَوافٍ قَد رُصَّعَت بِالمَعاني
وَمَعانٍ قَد فُصِّلَت بِالقَوافي

فَتَخَيَّرتُ ما أَقولُ وَأُهدي
نَحوَ تِلكَ الأَخلاقِ وَالأَلطافِ

غَيرَ أَنّي لَفَّقتُ نَذرَ جَوابٍ
لِيَ شافٍ وَإِن غَدا غَيرَ شافِ

فَاِسخُ لي مُنعِماً بِتَمهيدِ عُذري
إِنَّها مِن خَلائِقِ الأَشرافِ

قَد شَرَحتُ المَبسوطَ مِن قِصرِ عُذري
فَاِعتَبِرهُ مِن رَأيِكَ الكَشّافِ

© 2022 - موقع الشعر