تفعيلة (حُسْنٌ مُسْتَمِرْ)

لـ أحمد بن محمد حنّان، ، في الغزل والوصف، آخر تحديث

تفعيلة (حُسْنٌ مُسْتَمِرْ) - أحمد بن محمد حنّان

لَا لَا تَزِدْ فِي وَصْفِهَا،
مَنْ أَنْتَ كَي تَرِثَ العُقُولْ،
مَنْ أَنْتَ كَي تَصَفَ المَشَاهِدَ
قَصَّةً تُرْوَى لِينْفِيهَا الذُّهُولْ،
لَمْ يَذْكُرِ التَّارِيخُ أَنَّ بِكَوكَبِي
سَكَنَ القَمَرْ،
وَالعَينُ لَمْ تُدْرِكْ سَنَاهُ إِذَا انْكَسَرْ،
فبِنُورِهِ الوَضَّاءُ قَدْ سَبَقَ البَصَرْ،
فَأَحَقُّ شَئٍ قَدْ أَثَارَ مَسَامِعِي
شَقٌّ وَعَنَهُ الكَافِرُونَ تَكَبَّرَوا،
وَأَفَظُّ شَئٍ كَاذِبٍ سَكَنَ
الحُكَى،
نَاسَا وَرُوَّادُ الفَضَاءْ؛
 
 
لَا لَا تَزِدْ يَاهَاجِسِي،
بَلْ قُلْ لَعَقْلِي إِنَّهَا
أُنْثَى وَشَقَّتْ كُلَّ
أَنْحَائِي بِحُسْنٍ
مُسْتَمَرْ،
وَبَأَنَّهَا إِحْدَى الجَنَانِ
وَنَهْرُهَا يَجْرِي
وَتَرْقُبُهُ المُقَلْ،
يَجْرِي وَلَيس بِسَفْحِهَا
بَلْ كَانَ فِي مَجْرَى العُرُوقِ
وَمَوجُهُ بِشِفَاهِهَا،
قُلْ إِنَّهَا جَاءَتْ بِصُبِحٍ
لِلَسَّهَرْ،
سُهْدٌ جَدِيدٌ لِلْهَوَى،
مِنْهُ اللَّيَالِي أَقْفَلَتْ
أَبْوَابَهَا،
مِنْهُ اللَّيَالِي أَطْفَأَتْ نَجْمَاتِهَا،
وَالبَدْرُ فِيهَا لَمْ يُحَرِّكْ سَاكِنًا،
لَكِنَّهُ وَجِمٌ يُرَاودُهُ المُضِيُّ
إِلِى الرَّحِيلْ،
لا الظِّلُّ أَمْسَى ظِلَّهُ،
وَالشَّمْسُ لاهِيةٌ بأياتِ المَلَاحَةِ
فِي كُسُوفٍ دَائِمٍ،
تَرْجُو الرِّضَا وَتُثَرْثِرُ الصَّمَتَ الكَثِيرْ،
خَتَمَ الحَيَاءُ شُعَاعَهَا
حَتَّى تَعِيشَ حَبِيبَتي
الجَوَّ المُثِيرْ.
 
2/11/2022
© 2024 - موقع الشعر