مداعبة يا حسان ليس إلا! - أحمد علي سليمان

عليكَ سلامُ الله ، يا زائر الحِمَى
وتفديكَ نفسي ، والقراباتُ والدما

رضيعٌ له - في القلب - أغلى محبةٍ
وحبك - في قلبي - تربّع واستمى

ولو أن لي من طيّب الوُلد سَبعة
فإن لكلٍ - صاح - حباً مقسما

ألا إنكم صَحبي وأهلي وعِترتي
وإني أراكم - في دجى الجيل - أنجُما

أداعبُ قلباً لا يعي اليوم ما أعي
وعما قريب يُدرك الدربَ قيما

وإن كان في المهد الصبي فمُهجتي
تحن إلى رؤياهُ ، والدمعُ قد همى

عزيزٌ على نفسي الذي قد أصابه
وأحيا شجوني ما أضر وآلما

أنادى أيا (حسانُ) ارفقْ بخاطري!
تعاني ، ولا أقوى ، وجرحي تجهّما

وصمتك أحنى - للدُجُنات - هامتي
فأضحى انطلاقي من أسى الصمت مُظلما

أداعب فيك الوجهَ ، والوجهُ شاحبٌ
وقد كان - قبل الأمس - يُزجي التبسما

كأنك محسودٌ ، فللهِ أشتكي
أعوذ به ممن تعدى ، وأجرما

ألا يا سقيماً سُقمُه اليومَ راعَنا
تقبّل قصيداً لم يُصَغ مترنما

غصصتُ به لمَّا تهارجتِ المُنى
ويوماً سأهديك القصيدَ مُنغما

© 2024 - موقع الشعر